أين ما تكونوا يدرككم الموت ولوكنتم فِي بُرُوج حُصُون مُشَيَّدَة مُرْتَفِعَة فَلَا تَخْشَوْا الْقِتَال خَوْف الْمَوْت وَإِنْ تُصِبْهُمْ أَيْ الْيَهُود حَسَنَة خِصْب وَسِعَة يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة جَدْب وَبَلَاء كَمَا حَصَلَ لَهُمْ عِنْد قُدُوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدك يَا مُحَمَّد أَيْ بِشُؤْمِك قُلْ لَهُمْ كُلّ مِنْ الْحَسَنَة وَالسَّيِّئَة مِنْ عِنْد اللَّه مِنْ قبله فمال هؤلاء القوم لَا يَكَادُونَ يَفْقُهُونَ أَيْ لَا يُقَارِبُونَ أَنْ يَفْهَمُوا حَدِيثًا يُلْقَى إلَيْهِمْ وَمَا اسْتِفْهَام تَعْجِيب مِنْ فَرْط جَهْلهمْ وَنَفْي مُقَارَبَة الْفِعْل أَشَدّ من نفيه
٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي