ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

قُلْ يا محمدُ: مَتَاعُ الدُّنْيَا أي: منفعتُها والاستمتاعُ بها.
قَلِيلٌ سريعُ التَّقَضِّي.
وَالْآخِرَةُ أي: وثوابُ الآخرةِ.
خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى الشركَ.
وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا هو ما في شقِّ النواةِ طولًا، وتقدمَ تفسيرُه. المعنى: لا يقعُ نقصٌ في شيءٍ من الحسناتِ ثَمَّ. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وروحٌ: (يُظْلَمُوَن) بالغيب، والباقون: بالخطاب (١).
أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨).
[٧٨] أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ أي: ينزلْ بكمُ الموتُ. نزلت في المنافقينَ الذين قالوا في قَتْلَى أُحد: لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا [آل عمران: ١٥٦]، فردَّ الله عليهم، وأخبرَ أنَّ الحذرَ لا ينُجي من القَدَرِ.
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ حُصونٍ.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٣٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٦٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٤٦).

صفحة رقم 158

مُشَيَّدَةٍ مرتفعةٍ.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ أي: المنافقينَ ومَنْ جرى مجراهُمْ.
حَسَنَةٌ خصبٌ وظفرٌ يومَ بدرٍ.
يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لنا.
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ جَدْبٌ وهزيمة يومَ أُحُدٍ.
يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ يا محمدُ؛ أي: بسبب شُؤْمِكَ، فقال تعالى لنبيه - ﷺ -: قُلْ لهم كُلٌّ الحسنة والسيئة.
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بقضائه وقَدَرِهِ، ثم عَيَّرَهم بالجهلِ فقال:
فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يعني: المنافقين.
لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا والفقهُ لغةً: الفَهْمُ. وقف أبو عمرٍو، والكسائيُّ بخلافٍ عنه على الألف دونَ اللام من قوله (فَمَالِ هَؤُلاَءِ) (١)، و (مَالِ هذَا الكِتابِ) في سورةِ الكهفِ، و (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ) في الفرقان، (فَمَالِ الَّذِينَ) في سألَ، ووقف الباقون (فمال) على اللام اتباعًا للخَطِّ، بخلافٍ عن الكسائيِّ، قالَ ابنُ عطية: ومنعه قومٌ جملةً؛ لأنها حرف جر، فهي بعضُ المجرور، وهذا كله بحسب ضرورةِ أو (٢) انقطاعِ نفسٍ، وأما أن يختارَ أحدٌ الوقفَ فيما ذكرناه ابتداءً، فلا، انتهى (٣).

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٩٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٤٧).
(٢) في "ظ": "و".
(٣) انظر: "المحرر الوجيز" (٢/ ٨١).

صفحة رقم 159

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية