ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

باشد چوابر بي مطر وبحر بي گهر... آنرا كه با جمال نكو جود بار نيست
وإذا كان الرجل حديدا ادرناه بيننا كما يدير الصبيان الاكرة ولو كان يحيى الموتى لم نبال به
اگر آيد ز دوستى گنهى... بگناهى نشايد آزردن
ور زبانرا بعذر بگشايد... بايدت خشم را فرو خوردن
زانكه نزديك عاقلان بترست... عفو ناكردن از گنه كردن
واما إذا سكر قدناه الى كل شىء كما تقاد العنز بإذنها
مى مزيل عقل شد اى نا خلف... تا بچندى ميخورى در روزگار
آدمي را عقل بايد در بدن... ور نه جان در كالبد دارد حمار
فعلى العاقل ان يجاهد فى سبيل الله فان المجاهدة على حقيقتها تقوى الروح الضعيف الذي استضعفه النفس بالاستيلاء عليه ويتضرع الى الله بالصدق والثبات حتى يخرج من قرية البدن الظالم أهلها وهو النفس الامارة بالسوء ويتشرف بولاية الله تعالى فى مقام الروح رزقنا الله وإياكم فتح باب الفتوح آمين يا ميسر كل عسير أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ- روى- ان ناسا أتوا النبي ﷺ بمكة قبل ان يهاجر الى المدينة وشكوا اليه ما يلقون من أذى المشركين قالوا كنا فى عز فى حالة الجاهلية والآن صرنا اذلة فلو أذنت لنا قتلنا هؤلاء المشركين على فرشهم فقال ﷺ (كفوا ايديكم) اى أمسكوا (عن القتال) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ واشتغلوا بما أمرتم به فانى لم أومر بقتالهم وكانوا فى مدة إقامتهم بمكة مستمرين على تلك الحالة فلما هاجروا مع رسول الله ﷺ الى المدينة وأمروا بالقتال فى وقت بدر كرهه بعضهم وشق ذلك عليه لكن لا شكا فى الدين ولا رغبة عنه بل نفورا من الاخطار بالأرواح وخوفا من الموت بموجب الجبلة البشرية لان حب الحياة والنفرة من القتل من لوازم الطباع وذلك قوله تعالى فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ اى فرض عليهم الجهاد إِذا فَرِيقٌ إذا للمفاجأة وفريق مبتدأ مِنْهُمْ صفة يَخْشَوْنَ النَّاسَ خبره والجملة جواب لما اى فاجأ فريق منهم ان يخشوا الكفار أن يقتلوهم كَخَشْيَةِ اللَّهِ مصدر مضاف الى المفعول محله النصب على انه حال من فاعل يخشون اى يخشونهم متشبهين باهل خشية الله تعالى أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً عطف عليه بمعنى او أشد خشية من اهل خشية الله وكلمة او للتنويع على معنى ان خشية بعضهم كخشية الله او خشية بعضهم أشد منها وَقالُوا عطف على جواب لما اى فلما كتب عليهم القتال فاجأ فريق منهم خشية الناس وقالوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ فى هذا الوقت لا على وجه الاعتراض على حكمه تعالى والإنكار لا يجابه بل على طريقة تمنى التخفيف لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ اى هلا أمهلتنا وتركتنا الى الموت حتى نموت بآجالنا على الفراش وهذا استزادة فى مدة الكف واستمهال الى وقت آخر حذرا من الموت وحبا للحياة قُلْ اى تزهيدا لهم فيما يؤملونه بالقعود من المتاع الفاني وترغيبا فيما ينالونه بالقتال من النعيم الباقي مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ اى ما يتمتع وينتفع به فى الدنيا سريع النقض وشيك الانصرام وان

صفحة رقم 239

أخرتم الى ذلك الاجل ولو استشهدتم فى القتال صرتم احياء فتتصل الحياة الفانية بالحياة الباقية وَالْآخِرَةُ اى ثوابها الذي من جملته الثواب المنوط بالقتال خَيْرٌ لكم من ذلك المتاع القليل لكثرته وعدم انقطاعه وصفائه عن الكدورات وانما قيل لِمَنِ اتَّقى حثالهم على اتقاء العصيان والإخلاص بمواجب التكليف وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا عطف على مقدر اى تجزون ولا تنقصون ادنى شىء من أجور أعمالكم التي من جملتها مسعاتكم فى شأن القتال فلا ترغبوا عنه اعلم ان الآخرة خير من الدنيا لان نعم الدنيا قليلة ونعم الآخرة كثيرة ونعم الدنيا منقطعة ونعم الآخرة مؤبدة ونعم الدنيا مشوبة بالهموم والغموم والمكاره ونعم الآخرة صافية عن الكدورات ونعم الدنيا مشكوكة فان أعظم الناس تنعما لا يعرف انه كيف تكون عاقبته فى اليوم الثاني ونعم الآخرة يقينية فعلى العاقل ان يختار ما هو خير من كل وجه وهو الآخرة على ما هو شر من كل جهة وهو الدنيا: قال السعدي فى بعض قصائده

عمارت با سراى ديگر انداز كه دنيا را اساسى نيست محكم
فريدون را سرآمد پادشاهى سليمانرا برفت از دست خاتم
وفادارى مجوى از دهر خونخوار محالست انگبين در كام أرقم
مثال عمر سر بر كرده شمعيست كه كوته باز مى باشد دمادم
ويا برفى گدازان بر سر كوه كزو هر لحظه جزئى ميشود كم
- روى- ان رجلا اشترى دارا فقال لعلى رضى الله عنه اكتب القبالة فكتب [بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فقد اشترى مغرور من مغرور دارا دخل فيها فى سكة الغافلين لا بقاء لصاحبها فيها الحد الاول ينتهى الى الموت والثاني الى القبر والثالث الى الحشر والرابع الى الجنة او الى النار والسلام] فقرأ على الرجل فرد الدار وتصدق بالدنانير كلها وتزهد فى الدنيا فهذا هو حال العارفين حقيقة الحال قال القشيري رحمه الله مكنك من الدنيا ثم قللها فلم يعدها لك شيأ ثم لو تصدقت منها بشق تمرة استكثر منك وهذا غاية الكرم وشرط المحبة وهو استقلال الكثير من نفسه واستكثار القليل من حبيبه وإذا كان قيمة الدنيا قليلة فاخس من الخسيس من رضى بالخسيس بدلا من النفس وقال ان الله تعالى اختطف المؤمن من الكون بالتدريج فقال اولا قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ فاختطفهم من الدنيا بالعقبى ثم استلبهم عن الكونين بقوله وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى فلا بد للسالك ان يترقى الى أعلى المنازل ويسعى من غير فتور وكلال: قال مولانا جلال الدين قدس سره
اى برادر بي نهايت در كهيست هر كجا كه مى رسى بالله مايست
وثمرة المجاهدة لا تضيع البتة بل تجزى كل نفس بما عملت قال بعض المشايخ انما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين لان هذه الدار لا تسع ما يريد ان يعطيهم ظاهرا وباطنا وكل ما فى الجنة لا يوافق ما فى الدنيا الا من حيث التسمية ولانه تعالى أجل أقدارهم عن ان يجازيهم فى دار لا بقاء لها قال تعالى وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى ثم الجزاء فى تلك الدار له علامة فى هذه الدار وهى انه من وجد ثمرة عمله عاجلا وهى الحلاوة فيه والتوفيق لغيره والشكر عليه

صفحة رقم 240

فهو دليل على وجود القبول لان الجزاء على ذلك مقصور قال ابراهيم بن أدهم لو يعلم الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف وقال بعضهم ليس شىء من البر الا ودونه عقبة يحتاج الى الصبر فيها فمن صبر على شدتها افضى الى الراحة والسهولة وانما هى مجاهدة النفس ثم مخالفة الهوى ثم المكابدة فى ترك الدنيا ثم اللذة والتنعم وانما يطيع العبد ربه على قدر منزلته منه فمن سره ان يعوف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله فى قلبه وقيل لبعضهم هل تعرف الله فغضب وقال ترانى اعبد من لا اعرف فقال له السائل او تعصى من تعرف: قال السعدي قدس سره

عمرى كه ميرود بهمه حال سعى كن تا در رضاى خالق بيچون بسر برى
وقال ايضا
پير بودى وره ندانستى تو نه پيرى كه طفل كتابى
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ المقدر بالأجل او العذاب وفى لفظ الإدراك اشعار بانهم فى الهرب منه وهو مجد فى طلبهم وهو كلام مبتدأ لا محل له من الاعراب وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
اى وان كنتم فى قصور عالية الى السماء محكمة بالشيد وهو الجص لا يصعد إليها بنوا آدم قال مجاهد فى هذه الآية كان فيمن قبلكم امرأة وكان لها أجير فولدت جارية فقالت لا جيرها اقتبس لنا نارا فخرج فوجد بالباب رجلا فقال له الرجل ما ولدت هذه المرأة قال جارية قال اما هذه الجارية لا تموت حتى تزنى بمائة ويتزوجها أجيرها ويكون موتها بالعنكبوت فقال الأجير فى نفسه فانا أريد هذه بعد ان تفجر بمائة لا قتلنها فاخذ شفرة فدخل فشق بطن الصغيرة وخرج على وجهه وركب البحر وخيط بطن الصبية فعولجت وبرئت وشبت فكانت تزنى فاتت ساحلا من ساحل البحر فاقامت عليه تزنى ولبث الرجل ما شاء الله ثم قدم ذلك الساحل ومعه مال كثير فقال لامرأة من اهل الساحل اطلعى لى امرأة من أجمل النساء أتزوجها فقالت هاهنا امرأة من أجمل النساء ولكنها تفجر فقال ائتيني بها فاتتها فقالت قد قدم رجل له مال كثير وقال لى كذا وكذا فقالت انى تركت الفجور ولكن ان أراد ان يتزوجنى تزوجته قال فتزوجها فوقعت منه موقعا فبينما هو يوما عندها إذا خبرها بامره فقالت انا تلك الجارية وارته الشق فى بطنها وقد كنت افجر فما أدرى بمائة او اقل او اكثر فقال زوجها فى نفسه ان الرجل الذي كان خارج الباب قال يكون موتها بالعنكبوت ثم أخبرها بذلك قال فبنى لها برجا فى الصحراء وشيده فبينما هى يوما فى ذلك البرج إذا عنكبوت فى السقف فقالت هذا يقتلنى لا قتلنه إذ لا يقتله أحد غيرى فحركته فسقط فاتته فوضعت إبهام رجلها عليه فشدخته فساح سمه بين ظفرها واللحم فاسودت رجلها فماتت وفى ذلك نزلت هذه الآية أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وأجمعت الامة على ان الموت ليس له سن معلوم ولا أجل معلوم ولا مرض معلوم وذلك ليكون المرء على اهبة من ذلك مستعدا لذلك قال عليه السلام (أكثروا ذكر هاذم اللذات) يعنى الموت وهو كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وابلغ فى الموعظة فان من ذكر الموت حقيقة ذكره نغض عليه اللذة الحاضرة ومنعه من تمنيها فى المستقبل وزهده فيما كان منها يؤمل ولكن النفوس

صفحة رقم 241

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية