ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: مَفْرُوضاً يَعْنِي: مَعْلُوماً. - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجل وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى
٤٨٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ يَعْنِي: عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ الْفَرَائِضَ، فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَجُعِلَتِ الصَّدَقَةُ فِيمَا سَمَّى الْمُتَوَفَّى
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُمْ قَالُوا: عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ.
٤٨٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ هَذِهِ تَكُونُ عَلَى ثَلاثَةِ وُجُوهٍ: أَمَّا وَجْهٌ فَيُوصِي لَهُ وَصِيَّةً فَيَحْضُرُونَ، فَيَأْخُذُونَ وَصِيَّتَهُمْ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَإِنَّهُمْ يَحْضُرُونَ فَيَقْتَسِمُونَ إِذَا كَانُوا رِجَالا، فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَيَكُونُ الْوَرَثَةُ صِغَاراً فَيَقُومُ وَلِيُّهُمْ إِذَا قَسَمَ فَيَقُولُ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: حَقُّكُمْ حَقٌّ، وَقَرَابَتُكُمْ قُرَيْبَةٌ، وَلَوْ كَانَ لِي فِي الْمِيرَاثِ نَصِيبٌ لأَعْطَيْتُكُمْ.
قَوْلُهُ تعالى: أولوا الْقُرْبَى
٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِذَا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ.
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: فِي قَوْلِهِ: وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: هَذِهِ مُبَيِّنَةٌ أَمْرَ أَهْلِ الْمِيرَاثِ أَنْ يَرْضَخُوا عِنْدَ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ لِمَنْ لَا يَرِثْ مِنْ أَقَارِبِ الْمَيِّتِ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى
٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وإذا حضر القسمة أولوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ وَأَيْتَامَهُمْ مِنَ الوصية.

(١). انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٠.

صفحة رقم 873

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينُ
٤٨٥٥ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ قِسْمَةِ مَوَارِيثِهِمْ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ وأيتامهم ومساكنهم مِنَ الْوَصِيَّةِ إِنْ كَانَ أَوْصَى لَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ مواريثهم.
قوله تعالى: فارزقوهم منه
[أنها محكمة]
مَنْ فَسَّرَ الْآيَةَ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ:
٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: كَانُوا يَحْضُرُونَ فَيُعْطَوْنَ الْخَلْقَ، وَيُرْضَخُ لَهُمُ الشَّيْءُ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ.
٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ قَالَ:
هُمَا وَلِيَّانِ فَأَحَدُهُمَا يَرِثُ، وَالآخَرُ لَا يَرِثُ، فَالَّذِي يَرِثُ فَهُوَ الَّذِي يَكْسُو وَيَرْزُقُ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَرِثُ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ قَوْلا مَعْرُوفاً يَقُولُ: هَذَا لِقَوْمٍ آخَرِينَ وَمَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ.
٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ: يَقُولُ لِلْوَرَثَةِ أَعْطَوْهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مَوْقُوفٍ فَيُعْطَوْنَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَيُقْسَمُ الْمِيرَاثُ.
٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: وَلِيَ عُبَيْدَةُ وَصِيَّتَهُ فَأَمَرَ بِشَاةٍ، فَذُبِحَتْ، فَأَطْعَمَ أَصْحَابَ هَذِهِ الآيَةِ وَقَالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ لَكَانَ هَذَا مِنْ مَالِي «١».
٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ قَالَ: هي محكمة وليست بمنسوخة.

(١). دعاء ابن كثير ٢/ ١٩٢.

صفحة رقم 874

٤٨٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَسَمَ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أولوا الْقُرْبَى «١».
٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قَالَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ مَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ «٢» - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ نحو ذلك.
[انها على الوصية]
مَنْ فَسَّرَ ذَلِكَ عَلَى الْوَصِيَّةِ:
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَائِشَةُ حَيَّةٌ، قَالا: فَلَمْ يَدَعْ فِي الدَّارِ مِسْكِيناً وَلا ذَا قَرَابَةٍ إِلا أَعْطَاهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ قَالَ: وَتَلا:
وَإِذَا حَضَرَ القسمة أولوا الْقُرْبَى قَالَ: الْقِسْمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ:
مَا أَصَابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ يريد الميت أن يوصي لهم.
[إنها منسوخة]
من قال: إنها منسوخة:
[الوجه الأول]
٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِنْهُ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ مِمَّا تُرِكَ... مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَرَبِيعَةِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نحو ذلك.

(١). الدر: ٢/ ٤٣٩ بلفظ: (قضى له).
(٢). النظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٥٠.

صفحة رقم 875

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية