وإذا حضر القسمة أي قسمة المواريث أولوا القربى غير الأقربين الذين لا يرثون واليتامى والمساكين فارزقوهم منه أي شيئا مما ترك أو مما يقسم تصدقا عليهم، قال الحسن : كانو ا يعطون التابوت والأواني ورثّ الثياب والمتاع والشيء الذي يستحيى من قسمته، وقال سعيد بن جبير والضحاك : هذه الآية منسوخة بآية يوصيكم الله ١ وقال ابن عباس والشعبي والنخعي والزهري ومجاهد وجماعة : أنها محكمة، قال قتادة عن يحيى بن يعمر ثلاث آيات محكمات مدنيات تركهن الناس هذه الآية وآية الاستئذان : يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ٢ وقوله تعالى : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ٣ الآية. فقيل : الأمر للوجوب حق واجب في أموال الصغار والكبار فإن كان الورثة كبارا تولوا إعطاءهم وإن كانوا صغارا أعطى وليهم، وروى محمد بن سيرين : أن عبيدة السلماني قسم أموال أيتام فأمر بشاة فذبحت فصنع طعاما لأهل هذه الآية وقال : لولا هذه الآية لكان هذا من مالي، والصحيح أنه أمر ندب، قال بن عباس : إن كانت الورثة كبارا رضحوا لهم ويستقلوا ما يعطوا ولا يمنوا عليهم وإن كانوا صغارا اعتذر الولي أو الوصي فيقول إني لا أملك هذا المال إنما هو للصغار ولو كان لي منه شيء أعطيتكم وأن يكبروا فسيعرفون حقوقكم وهذا القول هو المعنى من قوله تعالى : وقولوا لهم قولا معروفا .
٢ سورة النور، الآية: ٥٨..
٣ سورة النور، الآية: ٥٨.
سورة الحجرات، الآية: ١٣..
التفسير المظهري
المظهري