وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا أَيْ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْدُر مِنْهُ قَتْل لَهُ إلَّا خَطَأ مُخْطِئًا فِي قَتْله مِنْ غَيْر قَصْد وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأ بِأَنْ قَصَدَ رَمْي غَيْره كَصَيْدٍ أَوْ شَجَرَة فَأَصَابَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِمَا لَا يَقْتُل غَالِبًا فَتَحْرِير عِتْق رَقَبَة نَسَمَة مُؤْمِنَة عَلَيْهِ وَدِيَة مُسَلَّمَة مُؤَدَّاة إلَى أَهْله أَيْ وَرَثَة الْمَقْتُول إلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِهَا بِأَنْ يَعْفُوا عَنْهَا وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّهَا مِائَة مِنْ الْإِبِل عِشْرُونَ بِنْت مَخَاض وَكَذَا بَنَات لَبُون وَبَنُو لَبُون وَحِقَاق وَجِذَاع وَأَنَّهَا عَلَى عَاقِلَة الْقَاتِل وَهُمْ عَصَبَته فِي الْأَصْل وَالْفَرْع مُوَزَّعَة عَلَيْهِمْ عَلَى ثَلَاث سِنِينَ عَلَى الْغَنِيّ مِنْهُمْ نِصْف دِينَار وَالْمُتَوَسِّط رُبُع كُلّ سَنَة فَإِنْ لَمْ يَفُوا فَمِنْ بَيْت الْمَال فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْجَانِي فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُول مِنْ قَوْم عَدُوّ حَرْب لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة عَلَى قَاتِله كَفَّارَة وَلَا دِيَة تُسَلَّم إلَى أَهْله لِحِرَابَتِهِمْ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُول مِنْ قَوْم بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ مِيثَاق عَهْد كَأَهْلِ الذِّمَّة فَدِيَة لَهُ مُسَلَّمَة إلَى أَهْله وَهِيَ ثُلُث دِيَة الْمُؤْمِن إنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَثُلُثَا عُشْرهَا إنْ كَانَ مَجُوسِيًّا وَتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة عَلَى قَاتِله فَمَنْ لَمْ يَجِد الرَّقَبَة بِأَنْ فَقَدَهَا وَمَا يُحَصِّلهَا بِهِ فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَيْهِ كَفَّارَة وَلَمْ يَذْكُر اللَّه تَعَالَى الِانْتِقَال إلَى الطَّعَام كَالظِّهَارِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيّ فِي أَصَحّ قَوْلَيْهِ تَوْبَة مِنْ اللَّه مَصْدَر مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا بِخَلْقِهِ حَكِيمًا فِيمَا دبره لهم
صفحة رقم 117تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي