وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ مَا جَازَ لمُؤْمِن عَيَّاش بن أبي ربيعَة أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً حَارِث بن زيد إِلَّا خطأ وَلَا خطأ وَمن قتل مُؤمنا خطأ بخطأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَعَلَيهِ عتق رَقَبَة مُؤمنَة بِاللَّه وَرَسُوله وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ كَامِلَة إِلَى أَهْلِهِ تُؤَدّى إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ إِلَّا أَن يصدق أَوْلِيَاء الْمَقْتُول بِالدِّيَةِ على الْقَاتِل فَإِن كَانَ الْمَقْتُول مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ حَرْب لكم وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَعْنِي الْمَقْتُول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فعلى الْقَاتِل عتق رَقَبَة مُؤمنَة بِاللَّه وَرَسُوله وَلَيْسَ عَلَيْهِ الدِّيَة وَكَانَ الْحَارِث من قوم كَانُوا حَربًا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن كَانَ الْمَقْتُول مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ عهد وَصلح فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ كَامِلَة إِلَى أَهْلِهِ تُؤَدّى إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَعَلِيهِ عتق رَقَبَة مُوَحدَة مصدقة بتوحيد الله فَمَن لَّمْ يَجِدْ التَّحْرِير فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابعين فَعَلَيهِ صِيَام شَهْرَيْن متواصلين لَا يفرق فِي صِيَامه بَين يَوْمَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ الله تجاوزاً من الله لقَاتل الْخَطَأ إِن فعل ذَلِك وَكَانَ الله عَلِيماً بِقَاتِل الْخَطَأ حَكِيماً فِيمَا حكم عَلَيْهِ
صفحة رقم 77تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي