ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله عز وجل : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ [ النساء : ٩٢ ]
٢١٠٧-حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، في قوله الله : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ الآية، قال : نزلت في عياش بن أبي ربيعة كان قد أسلم، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عياش أخا أبي جهل، والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها.
فلما لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم شق ذلك عليها، فحلفت أن لا يظلها سقف بيت. فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عياشا ما لقيت أمه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه ذمتهما أن يخليا سبيله، بعد أن تراه أمه، فانطلق معهما حتى إذا خرجا من المدينة، عمدا إليه، فشداه وثاقا، وجلداه نحوا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة.
فحلف عياش ليقتلن الكناني، إن قدر عليه، فقدما به مكة فلم يزل محبوسا حتى فتح رسول الله مكة، فخرج عياش فتلقى الكناني، وقد أسلم الكناني، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله، فأنزل الله عز وجل : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ (١).
٢١٠٨-حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، عياش بن أبي ربيعة قتل رجلا مؤمنا كان يعذبه مع أبي جهل، وهو أخوه لأمه، في اتباع عياش النبي عليه السلام، وعياش يحسب أن ذلك الرجل كافر، كما هو، وذكر الحديث.
٢١٠٩-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا حجاج بن منهال، قال : حدثنا حماد قال : حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه " أن الحارث بن زيد كان شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء – وهو يريد الإسلام- وعياش لا يشعر، فقتله، فأنزل الله : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ (٢) " (٣).

١ - أخرجه ابن جرير (٩/٣٣ رقم ١٠٠٩٢) وابن أبي حاتم (٣/١٠٣١ رقم ٥٧٨١).
٢ - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/٧٢).
٣ - هنا كلمة علقت على هامش الأصل، تفيد أن هذا التفسير هو لابن المنذر، وهي "تفسير لابن المنذر"..

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

ابن المنذر

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير