١٨٠- الحارث بن يزيد القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي، فيه نزلت : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، وذلك لأنه خرج مهاجرا إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- فلقيه عياش بن أبي ربيعة بالحرة(١). وكان ممن يعذب بمكة مع أبي جهل، فعلاء بالسيف وهو يحسبه كافرا، ثم جاء إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-فأخبره، فنزلت : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، فقرأها النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم قال لعياش : " قم فحرر " (٢). ( الاستيعاب : ١/٣٠٥ )
١٨١- قال أبو عمر : قد قال الله- عز وجل- : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة على أهله ، فأجمع العلماء أنه لا يدخل العبيد في هذه الآية، وإنما أراد بها الأحرار. ( س : ٢٥/٢٦٦ )
١٨٢- أما قوله – عز وجل- : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ، فمعناها عند أهل الحجاز مردود على قوله : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ثم قال : وإن كان من قوم ، يريد ذلك المؤمن – والله أعلم- وقوله : فدية مسلمة ، على لفظ النكرة، ليس يقتضي دية بعينها. ( ت : ١٧/٣٦١ )
١٨٣- روى عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : وتحرير رقبة مؤمنة ، قال : من عقل الإيمان، وصام، وصلى(٣). ( س : ٢٣/١٧١-١٧٢ )
٢ - أخرجه ابن جرير في تفسيره انظر: ٥/٢٠٤..
٣ - أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٥/٢٠٥..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي