ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

* قوله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ :
٤١٣- أي : قتلا خطأ. ومعلوم أن القتل الخطأ بعض أفراد القتل، ومع ذلك فهو منقطع. ( العقد المنظوم : ٢/٢٩٤ )
٤١٤- لم يقع الحكم فيه بالنقيض، لأن نقيض " ما كان له أن يقتل " : كان له أن يقبل، ولم يحكم به سبحانه وتعالى، لأن اللام معناه في مثل هذا السياق الإباحة، فإذا قال الله تعالى : " لكم أن تفعلوا "، كان إذنا وإباحة، والقتل الخطأ ليس مباحا، بل هو معفو عنه، والمعفو عنه كالخطإ والنسيان، وفعل النائم لا يقال إنه مباح ومحرم فإن الله تعالى لم يأذن في قتل المؤمن بغير جناية البتة، بل عفا عن جناية الخطإ فقط. أما أنه أباحها فلا، وكذلك الساهي والنائم وبقية النظائر.
فالآية حينئذ لم يقع فيها الحكم بالنقيض البتة، فكان الاستثناء فيها منقطعا لعدم الحكم بالنقيض لا لعدم الحكم على الجنس والحكم على غير الجنس. ( الاستغناء : ٤٩٧ )
* قوله تعالى : ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا :
٤١٥- تقديره : " يجب عليكم تسليم الدية إلى أهله في كل حالة إلا في حالة التصدق، فلا يجب الدفع إليه وقد وهبوا ".
و أن يصدقوا : " أن " مع الفعل بتأويل المصدر، والمصدر في تأويل اسم الفاعل المنصوب على المصدر والاستثناء معا، تقديره : " يجب الدفع إلى أهل الميت في كل حالة من الأحوال إلا متصدقين ". ( الاستغناء : ٥٤١ )
* قوله تعالى : فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة :
٤١٦- لم يذكر دية فيمن أسلم ولم يهاجر من مكة فلا دية له، لقوله تعالى : ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا (١). ( الذخيرة : ١٢/٣٥٧ )
* قوله تعالى : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة :
٤١٧- قال مالك : " الآية في هدنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أصيب منهم ممن أسلم ولم يهاجر ففيه الدية إلى أهله الكفار الذين كان بين أظهرهم " (٢). ( شرح التنقيح : ١٥٤ )
* قوله تعالى : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين :
٤١٨- للتخيير والترتيب ألفاظ تدل عليهما في اللغة، والذي رأيته للفقهاء أن الله تعالى متى قال : " افعلوا كذا أو كذا " فهو للتخيير، وكذلك : " إما كذا وإما كذا "، ومتى قال : " فمن لم يجد كذا فليفعل كذا "، و " إن لم يجد كذا فليفعل كذا "، كما قال الله تعالى : فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فصورة الشرط مستند الترتيب ولفظ " أو " موجب للتخيير. ( شرح التنقيح : ١٥٤ )
٤١٩- في الجواهر : " كل حر مسلم قتل حرا مسلما معصوما خطأ فعليه تحرير رقبة مؤمنة سليمة من العيوب ليس فيها شرك ولا عقد حرية، فإن لم يجد : فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع انتظر القدرة على الصيام أو وجود رقبة. ولا إطعام فيها لعدمه في الآية " (٣). ( الذخيرة : ١٢/٤١٧ )

١ - سورة الأنفال: ٧٢..
٢ - هذا القول والذي قبله مرويان عن مالك رحمه الله تعالى، فعن ابن رشد قال: قال سحنون: أخبرني ابن القاسم عن مالك أنه قيل له: "أرأيت قوله تعالى: فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ليس في هذا ذكر دية؟ فقال: إنما كان ذلك في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة يكون فيهم رجل مؤمن لم يهاجر وأقام معهم، فيصيبه المسلمون خطأ فليس عليهم دية لأنه يقول عز وجل: والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. وأما قوله تعالى: وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فإنما ذلك في الهدنة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين أنه إن أصيب مسلم كان بين أظهرهم خطأ لم يهاجر، فإن ديته على المسلمين يؤدوها إلى قومه الذين كان بين أظهرهم الكفار..." ن. البيان والتحصيل: ٤/١٦٢. ١٦١..
٣ - الجواهر الثمينة: ٣/٢٨١..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير