ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

ومع أن الله تعالى قد ابتلاهم بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون ويطمئنون إلى الله الذي هو منشئ العالم، وأنه ليس لفرعون أية ألوهية، ومع ذلك أصروا على كفرهم، ورموا موسى بأن هذا الابتلاء سحر يسحرهم به موسى، وأنهم لا يؤمنون ؛ ولذا قال تعالى عنهم :
وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ( ١٣٢ ) .
مهما تأتي من معجزة باهرة قاهرة، فإنها لا تعدو أن تكون سحرتنا بها، فما نحن بمؤمنين لك، أي بمسلمين لله بالحق الذي تدعوا إليه، نفوا إيمانهم مؤكدين النفي بالباء الدالة على استغراق النفي، وبالجملة الاسمية وتقديم الجار والمجرور ( لك ) على ( مؤمنين )، وقولك مؤمنين لك، أي لا إجابة لدعوتك منضمين لك، فلن نخرج عن صفوف الفرعونية الكافرة الجاحدة إلى صفك المؤمن المذعن لله تعالى.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير