ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

وقوله تعالى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. قال الكلبي (١): (يعني: أهل مصر لا يعلمون أن الذي أصابهم من الله تعالى (٢).
١٣٢ - قوله تعالى: وَقَالُوا يعني: آل فرعون لموسى مَهْمَا تَأْتِنَا؛ اختلف النحويون (٣) في أصل مَهْمَا على قولين:
أحدهما: أن أصلها (ما ما) الأولى هي (ما) الجزاء، والثانية: هي التي (٤) تزاد توكيداً للجزاء، كما تزاد في سائر حروف الجزاء كقولهم: أمَّا ومتى وكيفما (٥)، قال الله تعالى: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ [الأنفال: ٥٧] وهو كقولك: إن تثقفنهم، ثم أبدلوا من ألف (ما) الأولى هاء (٦) كراهة لتكرار اللفظ فصار (مهما)، هذا قول الخليل (٧) ومذهب البصريين.
وقال الكسائي: (الأصل مه (٨) التي بمعنى: الكف، أي: اكفف دخلت على (ما) التي للجزاء كأنهم قالوا: اكفف ما تأتنا به من آية) (٩).

(١) لم أقف عليه.
(٢) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).
(٣) انظر: "تأويل مشكل القرآن" ص ٥٣٢، و"الأصول" لابن السراج ٢/ ١٥٩ و٢٢٠، و"حروف المعاني" للزجاجي ص ٢٠، و"الصاحبي" ص ٢٧٥، و"مغني اللبيب" ١/ ٣٣٠.
(٤) لفظ: (التي) ساقط من (ب).
(٥) في النسخ: (كقولهم: أما، ومتى ما وكيفما). وأصل النص في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٦٠ وفيه: (مثل إنما ومتى وكيفما).
(٦) في (ب): (ما)، وهو تحريف.
(٧) انظر: "الكتاب" ٣/ ٥٩ - ٦٠، و"العين" ٣/ ٣٥٨.
(٨) في (ب): (الأصل فيه التي بمعنى الكف)، وهو تحريف.
(٩) ذكره الثعلبي في "الكشف" ٦/ ٩ ب عن الكسائي، وقال سيبويه في "الكتاب" ٣/ ٦٠ بعد ذكر قول الخليل السابق: (وقد يجوز أن يكون مَهْ كإذ ضم إليها ما) اهـ.

صفحة رقم 304

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية