وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ إلَى مَنَازِل الْعُلَمَاء بِهَا بِأَنْ نُوَفِّقهُ لِلْعَمَلِ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ سَكَنَ إلَى الْأَرْض أَيْ الدُّنْيَا وَمَالَ إلَيْهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فِي دُعَائِهِ إلَيْهَا فَوَضَعْنَاهُ فَمَثَله صِفَته كَمَثَلِ الْكَلْب إنْ تَحْمِل عَلَيْهِ
بِالطَّرْدِ وَالزَّجْر يَلْهَث يَدْلَع لِسَانه أَوْ إنْ تَتْرُكهُ يَلْهَث وَلَيْسَ غَيْره مِنْ الْحَيَوَان كَذَلِكَ وَجُمْلَتَا الشَّرْط حَال أَيْ لَاهِثًا ذَلِيلًا بِكُلِّ حَال وَالْقَصْد التَّشْبِيه فِي الْوَضْع وَالْخِسَّة بِقَرِينَةِ الْفَاء الْمُشْعِرَة بِتَرْتِيبِ مَا بَعْدهَا عَلَى مَا قَبْلهَا مِنْ الْمَيْل إلَى الدُّنْيَا وَاتِّبَاع الْهَوَى وَبِقَرِينَةِ قَوْله ذَلِكَ الْمَثَل مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَص عَلَى الْيَهُود لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يَتَدَبَّرُونَ فِيهَا فيؤمنون
١٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي