وَلَو شِئْنَا لرفعناه بهَا أَي: بِآيَاتِنَا لكنه أخلد إِلَى الأَرْض ٦ أَيْ: رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ أَيْ: أَبَى أَنْ يَصْحَبَ الْهُدَى.
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ ل ١١٣ أَيْ: تَطْرُدُهُ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: هُوَ ضالٌّ عَلَى كُلِّ حالٍ؛ وَعَظْتَهُ أَوْ تَرَكْتَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِتَارِكِ أَمْرِهِ أَخَسَّ مَثَلٍ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ لاهِثًا - وَاخْتَصَرَ (لاهِثًا) - إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تتركه يَلْهَث وَلَهْثَانُهُ: اضْطِرَابُ لِسَانِهِ وَصَوْتِهِ الَّذِي يردد عِنْد ذَلِك؛ كَأَنَّهُ معيى أَوْ عَطْشَانُ؛ وَإِذَا كَانَ الْكَلْبُ بِهَذِهِ الْحَالِ، فَهِيَ أَخَسُّ أَحْوَالِهِ.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة