وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦).
[١٧٦] وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بعلمِه.
بِهَا إلى منازل الأبرارِ من العلماء.
وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ اطمأنَّ.
إِلَى الْأَرْضِ يعني: الدنيا.
وَاتَّبَعَ هَوَاهُ في إيثارِ الدنيا واسترضاءِ قومِه.
فَمَثَلُهُ صفتُه.
كَمَثَلِ الْكَلْبِ في أخسِّ أوصافِه، وهي.
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ يدلعُ لسانَه.
أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث أي: إِن زجرتَهُ بالموعظة، فلم ينزجِر، وإن تركته، لم يهتدِ، فالحالتانِ عنده سواءٌ.
ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وابن عامرٍ بخلافٍ عن قالونَ: (يَلْهَثْ ذَلِكَ) بإظهارِ الثاءِ عندَ الذالِ، والباقون: بالإدغام (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب