ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قوله عز وجل : وَلَو شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا فيه وجهان :
أحدهما : يعني لأمتناه فلم يكفر.
والثاني : لحلنا بينه وبين الكفر فيصير إلى المنزلة المرفوعة١ معصوماً، قاله مجاهد.
وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ أي ركن إليها. وفي ركونه إليها وجهان :
أحدهما : أنه ركن إلى أهلها في استنزالهم له ومخادعتهم إياه.
والثاني : أنه ركن إلى شهوات الأرض فشغلته عن طاعة الله، وقد بين ذلك قوله تعالى وَاتَّبَعَ هَوَاهُ .
ثم ضرب مثله بالكلب . . . إِن تَحْمِ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ وفي تشبيهه بالكلب اللاهث وجهان :
أحدهما : لدناءته ومهانته.
الثاني : لأن لهث الكلب ليس بنافع له.

١ من معنى عبارة ق حيث جاء فيها: حتى يصير مرفوع المنزلة..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية