ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ ؛ أي كما أنَّها لا تَهدي غيرَها فلا تسمعُ الهدى، وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ ؛ يا مُحَمَّدُ فاتحةٌ أعينُهم نحوَكم يعني الأصنامَ ينظرون إليك، وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ؛ وذلك أنَّهم كانوا يصوِّرُونَها فيجعلون لها أعيُناً وآذاناً وأرجُلاً، فإذا نظرَ الناظرُ اليها خُيِّلَ إليه أنَّها تنظرُ إليه وهي لا تبصرُ، أو كانوا يلطِّخُون أفواهَ الأصنامِ بالخلوف والعسَلِ، وكانت الذبابُ يجتَمِعن عليها، فلا تقدرُ على دفعِ الذُّباب عن أنفُسِها.
وقال بعضُهم : معناهُ : وتراهم كأنَّهم ينظُرون إليك كقوله تعالى : وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى [الحج : ٢] أي كأنَّهم سُكَارى، وقال مقاتلُ :(مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ أي إنْ تَدْعُوا يَا مُحَمَّدُ أنْتَ وَالْمُؤْمِنُونَ كُفَّارَ مَكَّة إلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ، وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ الْهُدَى).

صفحة رقم 30

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية