ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

الآية ١٩٨ وأخبر عن جهلهم لأنهم يعبدون من لا يملك دفع ضر ولا جر نفع بقوله تعالى : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون [ الآية : ١٩٨ ] الهدى. هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : يخاطب به المؤمنين بقوله(١) تعالى : وإن تدعوهم [ يعني ](٢) أهل مكة إلى الهدى لا يسمعوا أي [ لا ](٣) يجيبوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون أي لا ينتفعون به، أو لشدة تعنّتهم لا يبصرون.
[ والثاني : يخاطب به الكافرين ](٤) وإن تدعوا الأصنام التي تعبدون إلى الهدى لا يسمعوا أي لا يجيبوا، ولا يملكوا(٥) الإجابة.
ويحتمل لا يسمعوا حقيقة السمع وتراهم ينظرون إليك على التمثيل ؛ كأنهم ينظرون إليك، وهم لا يبصرون حقيقة.

١ في الأصل وم: وقوله..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: وجائز أن يكون يقول..
٥ في الأصل وم: يملكون..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية