وقوله : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ كقوله تعالى : إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ [ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ١ ] [ فاطر : ١٤ ]
وقوله : وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ إنما قال : يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ أي : يقابلونك بعيون مصورة كأنها ناظرة، وهي جماد ؛ ولهذا عاملهم معاملة من يعقل ؛ لأنها على صور مصورة كالإنسان، [ فقال ]٢ وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ فعبر عنها بضمير من يعقل.
وقال السدي : المراد بهذا٣ المشركون وروي عن مجاهد نحوه. والأول أولى، وهو اختيار ابن جرير، وقاله قتادة.
٢ زيادة من د، أ..
٣ في أ: "بها"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة