قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى
٨٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا دُعَاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
٨٦٧٢ - وَبِهِ إِلَى السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ قَالَ:
هَؤُلاءِ الْمُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
٨٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يبصرون مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْهُدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خذ العفو
[الوجه الأول]
٨٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَاللَّهِ مَا أَمَرَ بِهِمَا إِلا أَنْ تُؤْخَذَ لَا مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحَبْتُهُمْ.
٨٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدْ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ.
٨٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عبد الله ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: الْفَضْلَ.
٨٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالَهُمْ بِغَيْرِ تجسيس.
٨٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ يَقُولُ: خُذِ الْفَضْلَ، أَنْفِقِ الْفَضْلَ.
وَرُوِيَ عَنْ عروة ابن الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا صَفَا لَكَ مِنْ أَخْلاقِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ يَقُولُ: خُذْ مَا عَفَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا أَتَوْكَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَخُذْهُ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةٌ تُفْرِضُ الصَّدَقَاتِ وَتَفْصِيلِهَا وَمَا انْتَهَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَيْهَا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ عَنْ قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: مَا لَمْ يُسْرِفُوا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٦٨١ - كَتَبَ إِلَيَّ، أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: عَفَا عَنِ الْمُشْرِكِينَ عَشَرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ.
٨٦٨٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ أُمِّي قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ قَالَ:
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.
٨٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمِّي عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
٨٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ يَقُولُ: بِالْمَعْرُوفِ، وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالسُّدِّيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّورِيِّ نَحْو ذَلِكَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب