قَوْله - تَعَالَى -: قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ يَعْنِي: اللبَاس عِنْد الطّواف والطيبات من الرزق يَعْنِي: مَا حرمُوا على أنفسهم من أكل اللَّحْم فِي أَيَّام الْمَوْسِم، مَعَ سَائِر مَا حرمُوا من الْبحيرَة، والسائبة وَنَحْوهَا. قل هِيَ للَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا خَالِصَة يَوْم الْقِيَامَة قَالَ أَكثر الْمُفَسّرين - وَهُوَ قَول الضَّحَّاك -: فِيهِ حذف، وَتَقْدِيره: هِيَ للَّذين آمنُوا وللمشركين فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا، خَالِصَة للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة: وَقيل: مَعْنَاهُ: خَالِصَة يَوْم الْقِيَامَة من التنغيص وَالْغَم، فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا مَعَ التنغيص وَالْغَم. كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ.
صفحة رقم 178تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم