قل يا محمد إنكار عليهم من حرم زينة الله أي الثياب وسائر ما يتجمل به التي أخرج أصولها كالقطن والكتاب من الأرض والصوف من ظهر الغنم والقز من الدود لعباده أي لأجل انتفاعهم وتزينهم وتجميلهم وأخرج الطيبات أي المستلذات من الرزق من المآكل والمشارب يعني لم يحرمها الذي هو خالقها ومالكها ولا يقدر أحد غيره على التحريم والتحليل فما لهؤلاء الكفار يحرمون الثياب في الطواف واللحم والدسم في الحج والسوائب ونحو ذلك، وبهذه الآية يثبت أن الأصل في المطاعم والمشارب والملابس الحل ما لم يثبت تحريمها من الله تعالى قل يا محمد هي أي الزينة والطيبات كائنة مخلوقة للذين آمنوا في الحياة الدنيا حتى يتمتعون بها ويشكرون الله تعالى عليها ويتقوون بها على عبادته وليست للكفار إلا تبعا للمؤمنين شاركهم الله تعالى فيها ابتلاء واستدراجا خالصة قرأ نافع بالرفع على أنه خبر بعد خبر لهي والباقون بالنصب على أنه حال مقدرة يعني مقدرين الخلوص من التنغيص والغم يوم القيامة وأما في الدنيا فهي مشوبة بالغم والتنغيص أو المعنى مقدرين الخلوص لهم لا يشاركهم الكفار كذلك نفصل الآيات يعني ميزنا الحلال من الحرام ها هنا حيث أمرنا بإتيان الحلال وترك الحرام ونهينا عن الإسراف وإتيان الحرام كذلك نفصل سائر الأحكام لقوم يعملون أنه لا شريك لله تعالى أحد
التفسير المظهري
المظهري