قوله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِّي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ يعني ستر العورة ردا على تركها من العرب في الطواف.
ويحتمل ثانياً : أن يريد زينتها في اللباس.
ثم قال : وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ فيه قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يحرمون في الإحرام أكل السمن واللبن، قاله ابن زيد، والسدي.
والثاني : أنها البحَيْرَةُ والسائبة التي حرموها على أنفسهم، قاله الحسن، وقتادة.
وفي طيبات الرزق قولان :
أحدهما : أنه المستلذ.
والثاني : أنه الحلال.
قُلْ هِيَ للَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يعني أن الذين آمنوا في الحياة الدنيا له الطيبات من الرزق يوم القيامة لأنهم في القيامة يختصون بها وفي الدنيا قد يشركهم الكفار فيها.
وفي قوله : خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وجهان :
أحدهما : خالصة لهم من دون الكفار.
والثاني : خالصة من مضرة أو مأثم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي