قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ يَعْنِي: الثِّيَابَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً.
وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ مَا حَرَّمُوا مِنْ أَنْعَامِهِمْ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَدْ خَالَطَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا خَالِصَةً يَوْم الْقِيَامَة دُونَ الْمُشْرِكِينَ.
قَالَ محمدٌ: مَنْ قَرَأَ خَالِصَة بِالرَّفْعِ، فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ خبرٌ بَعْدَ
خَبَرٍ؛ الْمَعْنَى: قُلْ هِيَ ثابتةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خالصةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، فَعَلَى الْحَالِ.
كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَات نُبَيِّنُهَا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ قَبِلُوا ذَلِكَ عَن الله.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة