ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وقيل معنى: وَلاَ تسرفوا، [أي]: لا تحرموا الحلال، كما حرم أهل الجاهلية البحيرة، والسائبة، وغير ذلك.
قوله قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الآية.
والمعنى: قُلْ يا محمد، لهؤلاء الذين يتعرون في الطواف، ويحرمون ما لم يحرم الله من طيبات رزقه: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله، أي: اللباس الذي يزين الإنسان بأن يستر عورته، ومن حرم وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرزق، المباحة.

صفحة رقم 2343

وقيل: عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر. قاله قتادة.
وقال ابن عباس كانت الجاهلية تحرم على أنفسها أشياء أحلها الله (سبحانه) من الرزق، وهو قول الله ( تعالى) : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ [يونس: ٥٩] الآية.
ثم قال تعالى: قُلْ، (لهم) يا محمد هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا خَالِصَةً (يَوْمَ القيامة).
المعنى، قل لهؤلاء: هذه الطيبات للذين آمنوا في الحياة الدنيا، مثل ما هي للكفار خالصة يوم القيامة للمؤمنين، لا يَشْرَكُهم فيها كافر.

صفحة رقم 2344

قاله السدي، وغيره.
ووقع الجواب في هذا على المعنى، / كأنهم قالوا: [هي لنا، ما حرمها أحد، فقل لهم: هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ الآية.
وقيل المعنى: [قل]: هي خَالِصَةً يَوْمَ القيامة لمن آمن بي في الحياة الدنيا. وذلك

صفحة رقم 2345

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية