قوله تعالى :( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق )
وقال البخاري : حدثنا إسماعيل، قال : حدثني مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم يخبرونه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ".
( الصحيح ١٠/٢٦٤ح٥٧٨٣ - ك اللباس، ب قول الله تعالى ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) )، أخرجه مسلم في ( صحيحه - ك اللباس ح ٢٠٨٥، ب تحريم جر الثوب ).
أخرج الطبري : بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) قال : إن الجاهلية كانوا يحرمون أشياء أحلها الله من الثياب وغيرها، وهو قول الله ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ) ( سورة يونس : ٥٩ ) وهو هذا، فأنزل الله :( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة :( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) هو ما حرم أهل الجاهلية عليهم من أموالهم : البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
وانظر سورة المائدة آية ( ١٠٣ ) ففيها بيان هذه التي حرمها أهل الجاهلية.
قوله تعالى ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) يقول : شارك المسلمون الكفار في الطيبات، فأكلوا من طيبات طعامها، ولبسوا من خيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يوم القيامة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين