أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم، ثم جعلها الله (تعالى) خالصة للمؤمنين في الآخرة. قاله قتادة، وابن عباس، وغيرهما.
قوله: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش الآية.
المعنى قُلْ لهم، يا محمد: إن ربي لم يحرم عليكم ما حرمتم على أنفسكم، إنما حرم عليكم الفواحش، الظاهر منا والباطن، والشرك بالله (سبحانه) ما ليس معكم به حجة، وقولكم على الله ما لا تعملون، وحرم عليكم الإثم والبغَي بغير الحق.
والفواحش: القبائح.
قال مجاهد: مَا ظَهَرَ مِنْهَا: نكاح الأمهات، وَمَا بَطَنَ: الزنا.
وقيل: مَا ظَهَرَ: الطواف عرياناً، وَمَا بَطَنَ الزنا.
والإثم: المعصية.
والبغي: الاستطالة على الناس.
قال السدي: البغي، أن يبغي على الناس بغير الحق.
وأصل البغي: التجاوز في الظلم.
وقد قيل: إن الإثم، الخمر، وهو قول غير معروف، لكن هذه الآية تدل
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي