كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ أي: كتفصيلنا هذا الحكمَ نفصلُ سائرَ الأحكامِ لهم.
...
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣).
[٣٣] قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ما قَبُحَ فحشُه، ويعمُّ كلَّ فاحشةٍ، قرأ حمزة: (ربِّي الْفَوَاحِشَ) بإسكانِ الياءِ، والباقون: بفتحها (١).
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ جهرَها وسرَّها.
وَالْإِثْمَ الذنبَ وَالْبَغْيَ الظلمَ والكِبْرَ.
بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا حُجَّةً وبرهانًا.
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ من التحريمِ والتحليلِ.
...
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤).
[٣٤] وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ مُدَّة، وهو وعيدٌ لأهلِ مكةَ.
فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ انقضَتْ مُدَّتُهم.
لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ لا يتأخَّرونَ، ولا يتقدمونَ، وقُيِّدَ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب