قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون قوله عز وجل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فيه وجهان: أحدهما: أن الفواحش: الزنى خاصة، وما ظهر منها: المناكح الفاسدة، وما بطن: الزنى الصريح. والثاني: أن الفواحش: جميع المعاصي، وما ظهر منها: أفعال الجوارح، وما بطن: اعتقاد القلوب. وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ فيه وجهان: أحدهما: أن الإثم الخيانة في الأمور، والبغي: التعدي في النفوس.
صفحة رقم 219
والثاني: الإثم: الخمر، والبغي: السكر، قال الشاعر:
| (شربت الإثم حتى ضَلَّ عقلي | كذاك الإثم تذهب بالعقول) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود