قَوْله - تَعَالَى -: قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قَالَ قَتَادَة: هِيَ الزِّنَا سرا وعلنا، وَقَالَ غَيره: مَا ظهر مِنْهَا: نِكَاح الْمَحَارِم، وَمَا بطن: الزِّنَا وَالْإِثْم وَالْبَغي يُغير الْحق أما الْإِثْم فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: قَالَ الْفراء: كل مَا دون الْحَد، وَقيل: هُوَ كل الْمعاصِي، وَقيل: الْإِثْم الْخمر، وَقد ورد ذَلِك فِي الشّعْر:
| (شربت (الْإِثْم) حَتَّى ضل عَقْلِي | كَذَاك الْإِثْم يذهب بالعقول) |
وَلكُل أمة اجل فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤) يَا بني آدم إِمَّا يَأْتينكُمْ رسل مِنْكُم يقصون عَلَيْكُم آياتي فَمن اتَّقى وَأصْلح فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم ينسبون كل مَا ارتكبوا من الْفَوَاحِش والإشراك إِلَى الله - تَعَالَى - وَيَقُولُونَ: نفعله بِأَمْر الله؛ فَهَذَا قَوْلهم على الله مَا لَا يعلمُونَ.
صفحة رقم 179تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم