تفسير سورة سورة الأنعام
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ)
ﰡ
آية رقم ٤٤
٢١٤- معلوم أن النسيان في كلام العرب : الترك. قال الله – عز وجل- : فلما نسوا ما ذكروا به ، أي تركوا. وقال : نسوا الله فنسيهم ١، أي تركوا طاعة الله فترك الله رحمتهم. ( س : ٨/٥٨ )
١ - سورة التوبة: ٦٧..
آية رقم ٦٥
٢١٥- ذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله : قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم ، قال : لأمة محمد –صلى الله عليه وسلم- فأعفاهم منها، أو يلبسهم شيعا، قال : ما كان من الفتن والاختلاف. قال ابن جريج : عذابا من فوقهم، يقول : الرمي بالحجارة أو الغرق، أو بعض ما عنده من العذاب، أو من تحت أرجلكم ، قال : الخسف. ١ ( ت : ١٩/٢٠٠ )
١ - الخسف: سؤوخ الأرض بما عليها. وخسف الله به الأرض خسفا، أي غاب به فيها. اللسان، مادة "خسف": ٩/٩٧..
آية رقم ٦٦
آية رقم ٧٥
٢١٧- اختلف أهل التفسير في ذلك. فقال مجاهد : فرجت له السماوات، فنظر إلى ما فيهن حتى انتهى بصره إلى العرش، وفرجت له الأرضون السبع فنظر إلى ما فيهن، ذكره حجاج عن ابن جريج، قال : أخبرني به القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد١.
وذكر معمر عن قتادة، قال : ملكوت السماوات : الشمس والقمر، والنجوم، وملكوت الأرض، الجبال، والشجر، والبحار. ( ت : ٣/٣١٩. وكذا في س : ٧/١١٢ )
وذكر معمر عن قتادة، قال : ملكوت السماوات : الشمس والقمر، والنجوم، وملكوت الأرض، الجبال، والشجر، والبحار. ( ت : ٣/٣١٩. وكذا في س : ٧/١١٢ )
١ - كذلك أخرجه في جامع البيان: ٧/٢٤٥..
آية رقم ٨٣
٢١٨- روى مالك عن زيد بن أسلم أنه قال في قول الله عز وجل- : نرفع درجات من نشاء قال : بالعلم. ١ حدثنا خلف بن القاسم وعلي بن إبراهيم، قالا : حدثنا الحسن بن رشيق، قال : حدثنا محمد بن رزين بن جامع، قال : حدثنا الحارث بن مسكين، قال : أخبرني ابن القاسم، قال : قال مالك بن أنس : سمعت زيد بن أسلم يقول في هذه الآية : نرفع درجات من نشاء ، قال بالعلم يرفع الله- عز وجل- من يشاء في الدنيا. ( جامع بيان العلم وفضله : ١/١٩٤ )
١ - الذي في أحكام القرآن لابن العربي: ٢/٧٤١. قال : روى ابن وهب، وابن القاسم، وابن عبد الحكم، والوليد ابن مسلم، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: نرفع درجات من نشاء، قال: بالعلم، وانظر تفسير الإمام مالك: ١٩٣. المنشور خطأ تحت عنوان :"الإمام مالك مفسرا"..
آية رقم ١٤١
٢١٩- قال مالك في قول الله تبارك وتعالى : وءاتوا حقه يوم حصاده ، أن ذلك الزكاة- والله أعلم- وقد سمعت من يقول ذلك. ١
قال أبو عمر : اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فقالت طائفة : هو الزكاة. وممن روي ذلك عنه : ابن عباس، ومحمد بن الحنفية، وزيد بن أسلم، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وطاووس، وجابر بن زيد، وقتادة، والضحاك.
وقال آخرون : هو أن يعطى المساكين عند الحصاد والجذاذ مع ما تيسر من غير الزكاة. وروي ذلك عن عمر، وأبي جعفر محمد بن علي بن حنين، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والربيع بن أنس.
وقال النخعي، والسدي : الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر٢. ( س : ٩/٢٦٢-٢٦٣ )
قال أبو عمر : اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فقالت طائفة : هو الزكاة. وممن روي ذلك عنه : ابن عباس، ومحمد بن الحنفية، وزيد بن أسلم، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وطاووس، وجابر بن زيد، وقتادة، والضحاك.
وقال آخرون : هو أن يعطى المساكين عند الحصاد والجذاذ مع ما تيسر من غير الزكاة. وروي ذلك عن عمر، وأبي جعفر محمد بن علي بن حنين، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والربيع بن أنس.
وقال النخعي، والسدي : الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر٢. ( س : ٩/٢٦٢-٢٦٣ )
١ - الموطأ: كتاب الزكاة، باب زكاة الحبوب والزيتون: ١٦٨..
٢ - انظر جامع البيان: ٨/٥٨-٥٩..
٢ - انظر جامع البيان: ٨/٥٨-٥٩..
آية رقم ١٤٥
٢٢٠- أما قول الله- عز وجل- : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما -الآية، فقد اختلف العلماء في معناها، فقال قوم من فقهاء العراقيين، ممن يجيز نسخ القرآن بالسنة، أن هذه الآية منسوخة بالسنة، لنهي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل لحوم الخمر الأهلية١.
وقال آخرون : معنى قوله هنا، أي لا أجد في ما قد أوحي إلي في هذا الحال يعني في تلك الحال، حال الوحي ووقت نزوله، لأنه قد أوحي إليه بعد ذلك في سورة المائدة، من تحريم المنخنقة والموقوذة، إلى سائر ما ذكر في الآية، فكما أوحى الله إليه في القرآن تحريما بعد تحريم، جاز أن يوحي إليه على لسانه تحريما بعد تحريم. وليس في هذا شيء من النسخ، ولكنه تحريم شيء بعد شيء، قالوا : مع أنه ليس للحمار والسباع وذي المخلب والناب ذكر في قوله : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ، وذلك أن الله عز وجل- إنما ذكر ثمانية أزواج، من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين، ثم قال : قل لا أجد في ما أوحي إلي ، يعني – والله أعلم- من هذه الأزواج الثمانية محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، فزاد ذكر لحم الخنزير تأكيدا في تحريمه، حيا وميتا، لأنه ما حرم لحمه، لم تعمل الذكاة فيه، فكان أشد من الميتة، ولم يذكر السباع والحمير والطير ذا المخلب بتحليل ولا تحريم.
وقال آخرون، ليس السباع والخمر من بهيمة الأنعام التي أحلت لنا، فلا يحتاج فيها إلى هذا.
وقال الآخرون : هذه الآية جواب لما سأل عنه قوم من الصحابة، فأجيبوا عن مسألتهم، كأنهم يقولون : إن معنى الآية، قل لا أجد في ما أوحي إلي مما ذكرتم، أو مما كنتم تأكلون، ونحو هذا قاله طاوس، ومجاهد، وقتادة وتابعهم قوم واستدلوا على صحة ذلك، بأن الله قد حرم في كتابه وعلى لسان رسوله، أشياء لم تذكر في الآية، لأنه لا يختلف المسلمون في ذلك.
ذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني إبراهيم بن أبي بكر، أن مجاهدا أخبره في قول الله- عز وجل- : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ، قال : ما كان أهل الجاهلية يأكلون، لا أجد من ذلك محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الآية، قال حجاج : وأخبرنا ابن جريج عن طاوس عن أبيه مثله، وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة نحوه.
وقالت فرقة : الآية محكمة، ولا يحرم إلا ما فيها، وهو قول يروى عن ابن عباس، وقد روي عنه خلافه في أشياء حرمها يطول ذكرها، وكذلك اختلف فيه عن عائشة، وروي عن ابن عمر من وجه ضعيف، وهو قول الشعبي، وسعيد بن جبير في الخمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، أنه ليس شيء منها محرما.
وأما سائر فقهاء المسلمين في جميع الأمصار فمخالفون لهذا القول، متبعون للسنة في ذلك.
وقال أكثر أهل العلم والنظر، من أهل الأثر وغيرهم : إن الآية محكمة غير منسوخة، وكل ما حرمه رسول الله مضموم إليها وهو زيادة من حكم الله على لسان رسوله- صلى الله عليه وسلم – ولا فرق بين ما حرم الله في كتابه أو حرمه على لسان رسوله، بدليل قول الله عز وجل- : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ٢، وقوله : من يطع الرسول فقد أطاع الله ٣، وقوله : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ٤، قال أهل العلم : القرآن والسنة. وقوله : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ٥، وقوله : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ٦، وقوله : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ٧، فقرن الله- عز وجل- طاعته بطاعته، وأوعد على مخالفته، وأخبر أنه يهدي إلى صراطه، وبسط القول في هذا موجود في كتب الأصول.
وليس في هذه الآية دليل على أن لا حرام على أكل إلا ما ذكر فيها، وإنما فيها أن الله أخبر نبيه- صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يخبر عباده أنه لم يجد في القرآن منصوصا شيئا محرما على الأكل والشارب إلا ما في هذه الآية، وليس ذلك بمانع أن يحرم الله في كتابه بعد ذلك وعلى لسان رسوله أشياء سوى ما في هذه الآية.
وقد أجمعوا أن سورة الأنعام مكية، وقد نزل بعدها قرآن كثير، وسنن عظيمة، وقد نزل تحريم الخمر في المائدة بعد ذلك، وقد حرم الله على لسان نبيه-صلى الله عليه وسلم – أكل كل ذي ناب من السباع، وأكل الحمر الأهلية، وغير ذلك. فكان ذلك زيادة حكم من الله على لسان نبيه- صلى الله عليه وسلم- كنكاح المرأة على عمتها، وعلى خالتها، مع قوله : وأحل لكم ما دون ذلك ٨، وكحكمه بالشاهد واليمين، مع قول الله : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ٩، وما أشبه هذا كثير، تركناه خشية الإطالة، ألا ترى أن الله قال في كتابه : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ١٠، وقد حرم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أشياء من البيوع، وإن تراضا بها المتبايعان، كالمزابنة، وبيع ما ليس عندك، وكالتجارة في الخمر، وغير ذلك مما يطول ذكره.
وقد أجمع العلماء أن سورة الأنعام مكية إلا قوله : قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ١١ الآيات الثلاث، وأجمعوا أن نهي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان منه بالمدينة، ولم يرو ذلك عنه غير أبي هريرة. وأبي ثعلبة الخشني، وإسلامهما متأخر، بعد الهجرة إلى المدينة بأعوام، وقد روي عن ابن عباس، عن النبي – صلى الله عليه وسلم- مثل رواية أبي هريرة وأبي ثعلبة، في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع من وجه صالح١٢. قال إسماعيل بن إسحاق القاضي ؛ وهذا كله يدل على أنه أمر كان بالمدينة بعد نزول : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما -الآية، لأن ذلك مكي.
قال أبو عمر : قول الله- عز وجل : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما الآية، قد أوضحنا بما أوردنا في هذا الباب بأنه قول ليس على ظاهره، وأنه ليس نصا محكما ؛ لأن النص المحكم مالا يختلف في تأويله، إذا لم يكن نصا، كان مفتقرا إلى بيان الرسول لمراد الله منه، كافتقار سائر مجملات الكتاب إلى بيانه، قال الله- عز وجل- : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ١٣، وقد بين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في أكل كل ذي ناب، وأكل الحمر الأهلية مراد الله، فوجب الوقوف عنده، وبالله التوفيق. ( ت : ١/١٤٣-١٤٧. وانظر س : ١٥/٣١٧-٣١٨ )
وقال آخرون : معنى قوله هنا، أي لا أجد في ما قد أوحي إلي في هذا الحال يعني في تلك الحال، حال الوحي ووقت نزوله، لأنه قد أوحي إليه بعد ذلك في سورة المائدة، من تحريم المنخنقة والموقوذة، إلى سائر ما ذكر في الآية، فكما أوحى الله إليه في القرآن تحريما بعد تحريم، جاز أن يوحي إليه على لسانه تحريما بعد تحريم. وليس في هذا شيء من النسخ، ولكنه تحريم شيء بعد شيء، قالوا : مع أنه ليس للحمار والسباع وذي المخلب والناب ذكر في قوله : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ، وذلك أن الله عز وجل- إنما ذكر ثمانية أزواج، من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين، ثم قال : قل لا أجد في ما أوحي إلي ، يعني – والله أعلم- من هذه الأزواج الثمانية محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، فزاد ذكر لحم الخنزير تأكيدا في تحريمه، حيا وميتا، لأنه ما حرم لحمه، لم تعمل الذكاة فيه، فكان أشد من الميتة، ولم يذكر السباع والحمير والطير ذا المخلب بتحليل ولا تحريم.
وقال آخرون، ليس السباع والخمر من بهيمة الأنعام التي أحلت لنا، فلا يحتاج فيها إلى هذا.
وقال الآخرون : هذه الآية جواب لما سأل عنه قوم من الصحابة، فأجيبوا عن مسألتهم، كأنهم يقولون : إن معنى الآية، قل لا أجد في ما أوحي إلي مما ذكرتم، أو مما كنتم تأكلون، ونحو هذا قاله طاوس، ومجاهد، وقتادة وتابعهم قوم واستدلوا على صحة ذلك، بأن الله قد حرم في كتابه وعلى لسان رسوله، أشياء لم تذكر في الآية، لأنه لا يختلف المسلمون في ذلك.
ذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني إبراهيم بن أبي بكر، أن مجاهدا أخبره في قول الله- عز وجل- : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ، قال : ما كان أهل الجاهلية يأكلون، لا أجد من ذلك محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة الآية، قال حجاج : وأخبرنا ابن جريج عن طاوس عن أبيه مثله، وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة نحوه.
وقالت فرقة : الآية محكمة، ولا يحرم إلا ما فيها، وهو قول يروى عن ابن عباس، وقد روي عنه خلافه في أشياء حرمها يطول ذكرها، وكذلك اختلف فيه عن عائشة، وروي عن ابن عمر من وجه ضعيف، وهو قول الشعبي، وسعيد بن جبير في الخمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، أنه ليس شيء منها محرما.
وأما سائر فقهاء المسلمين في جميع الأمصار فمخالفون لهذا القول، متبعون للسنة في ذلك.
وقال أكثر أهل العلم والنظر، من أهل الأثر وغيرهم : إن الآية محكمة غير منسوخة، وكل ما حرمه رسول الله مضموم إليها وهو زيادة من حكم الله على لسان رسوله- صلى الله عليه وسلم – ولا فرق بين ما حرم الله في كتابه أو حرمه على لسان رسوله، بدليل قول الله عز وجل- : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ٢، وقوله : من يطع الرسول فقد أطاع الله ٣، وقوله : واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ٤، قال أهل العلم : القرآن والسنة. وقوله : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ٥، وقوله : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ٦، وقوله : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ٧، فقرن الله- عز وجل- طاعته بطاعته، وأوعد على مخالفته، وأخبر أنه يهدي إلى صراطه، وبسط القول في هذا موجود في كتب الأصول.
وليس في هذه الآية دليل على أن لا حرام على أكل إلا ما ذكر فيها، وإنما فيها أن الله أخبر نبيه- صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يخبر عباده أنه لم يجد في القرآن منصوصا شيئا محرما على الأكل والشارب إلا ما في هذه الآية، وليس ذلك بمانع أن يحرم الله في كتابه بعد ذلك وعلى لسان رسوله أشياء سوى ما في هذه الآية.
وقد أجمعوا أن سورة الأنعام مكية، وقد نزل بعدها قرآن كثير، وسنن عظيمة، وقد نزل تحريم الخمر في المائدة بعد ذلك، وقد حرم الله على لسان نبيه-صلى الله عليه وسلم – أكل كل ذي ناب من السباع، وأكل الحمر الأهلية، وغير ذلك. فكان ذلك زيادة حكم من الله على لسان نبيه- صلى الله عليه وسلم- كنكاح المرأة على عمتها، وعلى خالتها، مع قوله : وأحل لكم ما دون ذلك ٨، وكحكمه بالشاهد واليمين، مع قول الله : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ٩، وما أشبه هذا كثير، تركناه خشية الإطالة، ألا ترى أن الله قال في كتابه : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ١٠، وقد حرم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أشياء من البيوع، وإن تراضا بها المتبايعان، كالمزابنة، وبيع ما ليس عندك، وكالتجارة في الخمر، وغير ذلك مما يطول ذكره.
وقد أجمع العلماء أن سورة الأنعام مكية إلا قوله : قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ١١ الآيات الثلاث، وأجمعوا أن نهي رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان منه بالمدينة، ولم يرو ذلك عنه غير أبي هريرة. وأبي ثعلبة الخشني، وإسلامهما متأخر، بعد الهجرة إلى المدينة بأعوام، وقد روي عن ابن عباس، عن النبي – صلى الله عليه وسلم- مثل رواية أبي هريرة وأبي ثعلبة، في النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع من وجه صالح١٢. قال إسماعيل بن إسحاق القاضي ؛ وهذا كله يدل على أنه أمر كان بالمدينة بعد نزول : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما -الآية، لأن ذلك مكي.
قال أبو عمر : قول الله- عز وجل : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما الآية، قد أوضحنا بما أوردنا في هذا الباب بأنه قول ليس على ظاهره، وأنه ليس نصا محكما ؛ لأن النص المحكم مالا يختلف في تأويله، إذا لم يكن نصا، كان مفتقرا إلى بيان الرسول لمراد الله منه، كافتقار سائر مجملات الكتاب إلى بيانه، قال الله- عز وجل- : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ١٣، وقد بين رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في أكل كل ذي ناب، وأكل الحمر الأهلية مراد الله، فوجب الوقوف عنده، وبالله التوفيق. ( ت : ١/١٤٣-١٤٧. وانظر س : ١٥/٣١٧-٣١٨ )
١ - أخرج الإمام مالك عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة عن أبي هريرة، أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: (أكل كل ذي ناب من السباع حرام). الموطأ، كتاب الصيد، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع: ٣١١..
٢ - سورة النساء: ٥٨..
٣ - سورة النساء: ٧٩..
٤ - سورة الأحزاب: ٣٤..
٥ - سورة الحشر: ٧..
٦ - سورة الشورى: ٤٩-٥٠..
٧ - سورة النور: ٦١..
٨ - سورة النساء: ٢٤. والتلاوة: وأحل لكم ما رواء لكم..
٩ - سورة البقرة: ٢٨١..
١٠ - سورة النساء: ٢٩..
١١ - سورة الأنعام: ١٥٢..
١٢ - أخرج أبو داود قال : حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير. كتاب الأطعمة، باب النهي، عن أكل السباع: ٣/٣٥٥..
١٣ - سورة النحل: ٤٤..
٢ - سورة النساء: ٥٨..
٣ - سورة النساء: ٧٩..
٤ - سورة الأحزاب: ٣٤..
٥ - سورة الحشر: ٧..
٦ - سورة الشورى: ٤٩-٥٠..
٧ - سورة النور: ٦١..
٨ - سورة النساء: ٢٤. والتلاوة: وأحل لكم ما رواء لكم..
٩ - سورة البقرة: ٢٨١..
١٠ - سورة النساء: ٢٩..
١١ - سورة الأنعام: ١٥٢..
١٢ - أخرج أبو داود قال : حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أكل كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير. كتاب الأطعمة، باب النهي، عن أكل السباع: ٣/٣٥٥..
١٣ - سورة النحل: ٤٤..
آية رقم ١٦٤
٢٢١- حدثنا عبد الوارث بن سفيان : قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن أبي العوام، قال : حدثنا عبد العزيز القرشي، قال : حدثنا أبو معاذ، قال : حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت : سألت خديجة النبي – صلى الله عليه وسلم- عن أولاد المشركين، فقال :( هم مع آبائهم )، ثم سألته بعد ذلك فقال :( الله أعلم بما كانوا عاملين )، ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت : ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وقال :( هم على الفطرة ) أو قال :( في الجنة )١. ( ت : ١٨/١١٧. وانظر س : ٨/٤٠١ )
١ - أخرجه أبو داود في السنة، باب ما جاء في ذراري المشركين: ٤/٢٢٩..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير