تفسير سورة سورة الزلزلة

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة الزلزلة مختلف فيها، وهى ثماني آيات.
آية رقم ١
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)
﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ اى حركت زلزالها الشديد الذي ليس بعده زلزال وقرئ بفتح الزاى فالمكسور مصدر والمفتوح اسم
آية رقم ٢
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)
﴿وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا﴾ أي كنوزها وموتاها جمع ثقل وهو متاع البيت جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالاً لها
آية رقم ٣
وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣)
﴿وقال الإنسان ما لها﴾ زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ موتاها أحياء فيقولون ذلك لما يهرهم من الأمر الفظيع كما يقولون مَن بَعَثَنَا من مرقدنا وقيل هذا قول الكافر لأنه كان لا يؤمن بالبعث فأما المؤمن فيقول هَذَا مَا وعد الرحمن وصدق المرسلون
آية رقم ٤
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤)
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من إذا وناصبها ﴿تُحَدّثُ﴾ أي تحدث الخلق ﴿أَخْبَارَهَا﴾ فحذف أول المفعولين لأن المقصود ذكر تحديثها الإخبار
— 669 —
لا ذكر الخلق قيل ينطقها الله وتخبر بما عمل عليها من خير وشروفى الحديث تشهد على كل واحد بما علم على ظهرها
— 670 —
آية رقم ٥
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا﴾ أي تحدث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها أي إليها وأمره اياها بالتحديث
آية رقم ٦
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦)
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس﴾ يصدرون عن مخارجهم من القبور إلى الموقف ﴿أَشْتَاتاً﴾ بيض الوجوه آمنين وسود الوجوه فزعين أو يصدرون عن الموقف أشتاتاً يتفرق بهم طريقا الجنة والنار ﴿لّيُرَوْاْ أعمالهم﴾ أي جزاء أعمالهم
آية رقم ٧
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)
﴿فمن يعمل مثقال ذرة﴾ نملة ضغيرة ﴿خيرا﴾ تمييز ﴿يره﴾ أى يرى جزاؤه
آية رقم ٨
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ قيل هذا في الكفار والأول في المؤمنين ويروى أن أعرابياً أخر خيراً يره فقيل له فدمت وأخرت فقال
وروي أن جد الفرزدق أتاه عليه السلام ليستقرئه فقرأ عليه هذه الآية فقال حسبي حسبي وهي أحكم آية وسميت الجامعة والله أعلم
— 670 —
سورة العاديات مختلف فيها وهي إحدى عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

— 671 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

8 مقطع من التفسير