تفسير سورة الشورى

تفسير النسائي
تفسير سورة سورة الشورى من كتاب تفسير النسائي .
لمؤلفه النسائي . المتوفي سنة 303 هـ

قوله تعالى: ﴿ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ ﴾ [٧]٤٩٣- أخبرنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا بكرٌ، والليث، عن أبي قبيلٍ، عن شُفيٍّ، عن عبد الله بن عمرو، قال:" خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " هذا كتابٌ، كتبهُ ربُّ العالمين. فيه تسمية أهل الجنة، وتسميةُ آبائهم [ثم] أُجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وهذا كتابٌ كتبه ربُّ العالمين، فيه تسميةُ أهل النار وتسمية آبائهم، ثم أُجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص ". قالوا: ففيم العملُ يا رسول الله؟. قال: " إن عامل (أهل) الجنةِ يُختم له بعمل الجنة، وإن عمل أيَّ عملٍ. وإن عامل النار يُختم بعمل النار، وإن عمل أيَّ عملٍ. فرغ اللهُ من خلقه، قال ﴿ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ ﴾ " ".
قوله تعالى: ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ/ فِي ٱلْقُرْبَىٰ ﴾ [٢٣]٤٩٤- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن جعفرٍ، حدَّثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت طاووساً، يقول: سُئل ابن عباسٍ عن هذه الآية: ﴿ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ ﴾، قال سعيد بن جبيرٍ: قربى آل محمد (صلى الله عليه وسلم). قال ابن عباسٍ: عجلت،" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطنٌ من بطون قريشٍ، إلا وله فيهم قرابةٌ. قال: إلاَّ/ أن تصلوا ما بيني وبينهم من القرابة ".
قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [٢٥]٤٩٥- أخبرنا إسحاق بن منصورٍ، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لله أفرحُ بتوبةِ عبده من أحدكم قد أضلَّ راحلته في أرضٍ مُهلكةٍ، يخاف أن يقتله الجوع ".
قوله تعالى: ﴿ وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ﴾ [٤١]٤٩٦- أخبرنا عبدةُ بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن بشرٍ، قال: حدَّثنا زكريا، عن خالد بن سلمة، عن البهيِّ، عن عروة بن الزُّبير، قال: قالت عائشةُ:" ما علمتُ حتى دخلت عليَّ زينبُ بغير إذنٍ - وهي غضبى - ثم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك إذا قلبت لك ابنةُ أبي بكرٍ ذُرِّيعَتَيْهَا، ثم أقبلت عليَّ، فأعرضت عنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: " دونك فانتصري ". فأقبلتُ عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما تُردُّ عليَّ شيئاً. فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يتهلَّلُ وجهُهُ ".
Icon