تفسير سورة سورة الإنشقاق
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (ت 1403 هـ)
الناشر
دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
الطبعة
الرابعة
نبذة عن الكتاب
يبدأ فيه الشيخ - رحمه الله -، تفسير كل مجموعة من الآيات الكريمات بالتعرض للغة، ثم الإعراب، إعرابا تفصيليا بالأسلوب المدرسي الحديث، ثم يتعرض لجوانب البلاغة في الآيات ثم الفوائد المتنوعة
قال الشيخ - رحمه الله - في مقدمة كتابه:
«لعله أول كتاب جمع البيان فأوعى، ورسم لشداة الآداب السبيل الأقوم والأسنى، ولست أدل به لأنه عن أئمة البيان مقتبس، وفيه لمن رام البيان نعم الملتمس، ولن أتحدث عنه فهو أولى بالحديث عن نفسه،
والمسك ما قد شف عنه ذاته ... لا ما غدا ينعته بائعه
وقد جعلته بعدد أجزاء القرآن الكريم، ليسهل تناوله فلا يحتاج مقتنيه إلى كتاب في الإعراب والبيان»
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٥
(٨٤) سورة الانشقاق مكيّة وآياتها خمس وعشرون
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١ الى ١٥]
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٥) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)
اللغة:
(وَأَذِنَتْ) استمعت أمره يقال أذنت لك أي استمعت كلامك، وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء إذنه لنبي يتغنى بالقرآن» وقال الشاعر:
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١ الى ١٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (٤)وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ (٥) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ (٦) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (٩)
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)
اللغة:
(وَأَذِنَتْ) استمعت أمره يقال أذنت لك أي استمعت كلامك، وفي الحديث: «ما أذن الله لشيء إذنه لنبي يتغنى بالقرآن» وقال الشاعر:
— 419 —
| صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به | وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا |
وأذنت لربها وحقّت» ويقال: أذن يأذن أذنا إليه وله استمع له معجبا أو عام ولرائحة الطعام اشتهاه وأذن بالشيء كسمع إذنا بالكسر ويحرّك وأذانا وأذانة علم به، فأذنوا بحرب أي كونوا على علم وآذنه الأمر وبه أعلمه وأذّن تأذينا أكثر الإعلام وفلانا عرك أذنه ورده عن الشرب فلم يسقه والنعل وغيرها جعل لها أذنا، وفعله بإذني وأذيني: بعلمي، وأذن له في الشيء كسمع إذنا بالكسر وأذينا أباحه له، واستأذنه: طلب منه الإذن إلى آخر هذه المادة العجيبة.
(كادِحٌ) جاهد في عملك والكدح جهد النفس في العمل والكد فيه حتى يؤثر فيها من كدح جلده إذا خدشه وفي المختار: «الكدح العمل والسعي والكد والكسب وهو الخدش أيضا وباب الكل قطع وقوله تعالى: إنك كادح إلى ربك أي ساع وبوجهه كدوح أي خدوش وهو يكدح لعياله ويكتدح أي يكتسب» ومن طريف أمر الكاف والدال إذا وقعا فاء وعينا للكلمة دلّت على الجهد والدأب والتأثير يقال فلان كدود: يكدّ نفسه في العمل ويتعبها. ومن المجاز كدّ لسانه بالكلام وقلبه بالفكر وكدّت الدواب الأرض بالحوافر وهي الكديد وكردت رأسي وجلدي بالأظفار إذا حككته حكا بإلحاح ومنه قول كثير:
| غنيت فلم أرددكم عن بغيّة | وجعت فلم أكددكم بالأصابع |
— 420 —
الكدر ومن المجاز كدر عينه وتكدر وخذ ما ضفا ودع ما كدر وكدر عليّ فلان وهو كدر الفؤاد عليّ قال:
وله كدس من الطعام وأكداس قال المتلمس:
أراد الأكداس وهو اسم جمع وكدس الطعام فتكدس ولا يخفى ما فيه من الثقل والجهد. وكدمه عضّه بأدنى الفم وحمار مكدّم معضض.
وإنه لذو كدنة وعبالة وهي غلظ وثقله ومنه الكودن وهو البرذون التركي.
وأكدى الحافر بلغ الكدية وهي صلابة الأرض فمنعته كقولهم أجبل الحافر، ومن المجاز أكدى الرجل: أخفق ولم يظفر بحاجته وفلان مكد لا ينمى ماله إلى آخر ما جاء من هذه المادة.
(ثُبُوراً) الثبور الهلاك وفي المصباح: «وثبر الله الكافر ثبورا من باب قعد أهلكه وثبر هو ثبورا هلك يتعدى ولا يتعدى».
(يَحُورَ) يرجع، قال الراغب: الحور التردد في الأمر ومنه نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من التردد في الأمر بعد المضي فيه ومحاورة الكلام مراجعته، والحور العود الذي تجري فيه البكرة لترددها عليه، وفي المختار: «حار رجع وبابه قال ودخل» فالمصدر بوزن قول ودخول يقال حورا وحئورا ومحارا ومحارة. هذا وتأتي حار بمعنى صار فترفع الاسم وتنصب الخبر.
الإعراب:
(إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ) إذا ظرف لما يستقبل من
| وإني لمشتاق إلى ظل صاحب | يرق ويصفو إن كدرت عليه |
| لم تدر بصرى بما آليت من قسم | ولا دمشق إذا ديس الكداديس |
وإنه لذو كدنة وعبالة وهي غلظ وثقله ومنه الكودن وهو البرذون التركي.
وأكدى الحافر بلغ الكدية وهي صلابة الأرض فمنعته كقولهم أجبل الحافر، ومن المجاز أكدى الرجل: أخفق ولم يظفر بحاجته وفلان مكد لا ينمى ماله إلى آخر ما جاء من هذه المادة.
(ثُبُوراً) الثبور الهلاك وفي المصباح: «وثبر الله الكافر ثبورا من باب قعد أهلكه وثبر هو ثبورا هلك يتعدى ولا يتعدى».
(يَحُورَ) يرجع، قال الراغب: الحور التردد في الأمر ومنه نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من التردد في الأمر بعد المضي فيه ومحاورة الكلام مراجعته، والحور العود الذي تجري فيه البكرة لترددها عليه، وفي المختار: «حار رجع وبابه قال ودخل» فالمصدر بوزن قول ودخول يقال حورا وحئورا ومحارا ومحارة. هذا وتأتي حار بمعنى صار فترفع الاسم وتنصب الخبر.
الإعراب:
(إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ) إذا ظرف لما يستقبل من
— 421 —
الزمن والسماء فاعل بفعل محذوف يفسّره ما بعده والتقدير إذا انشقّت السماء انشقت لأن إذا الشرطية يختص دخولها بالجمل الفعلية وما جاء من هذا ونحوه فمؤول محافظة على قاعدة الاختصاص وقد تقدم القول مفصلا فيه في سورة التكوير، وجملة انشقت مفسّرة لا محل لها وجملة انشقت المحذوفة في محل جر بإضافة الظرف إليها وجواب إذا محذوف وإنما حذف تنبيها على أنه شيء لا يحيط به الوصف أو ليذهب المقدّر كل مذهب وقيل جوابها ما دلّ عليه فملاقيه أي إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه وقيل لا جواب لها إذ هي قد نصبت باذكر نصب المفعول به فليست شرطا، والواو حرف عطف وأذنت فعل ماض ولربها متعلقان بأذنت أي استمعت له وحقّت فعل ماض مبني للمجهول، واعلم أن الفاعل في هذا التركيب هو الله تعالى أي حقّ الله عليها ذلك أي سمعه وطاعته يقال هو حقيق بكذا وتحقق به والمعنى وحقّ لها أن تفعل ذلك فالفاعل إذن محذوف وهو الله تعالى والمفعول به هو سمعها وطاعتها وهو غير مذكور بل الإسناد في الآية إنما هو للسماء نفسها فيحتاج إلى تقدير والتقدير وحقّت هي أي حقّ سمعها وطاعتها أي حقّه الله تعالى عليها وأوجبه وألزمها به هذا هو الظاهر، وأجاز البيضاوي أن يكون نائب الفاعل هو ضمير السماء المستكن في الفعل من غير تقدير ونص عبارته «وحقّت أي جعلت حقيقة بالاستماع والانقياد» (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ، وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ) عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ) يا حرف نداء وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه والإنسان بدل وإن واسمها وكادح خبرها وإلى ربك متعلقان بكادح، و «إلى» هنا معناها الغاية أي غاية كدحك في الخير والشر تنتهي بلقاء ربك وهو الموت، وكدحا مفعول مطلق والفاء حرف عطف وملاقيه عطف على كادح ويجوز أن يكون خبر المبتدأ محذوف أي فأنت ملاقيه
— 422 —
فعلى الأول يكون من عطف المفرد على المفرد وعلى الثاني يكون من باب عطف الجمل (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة أوتي صلة لا محل لها ونائب الفاعل مستتر يعود على من وكتابه مفعول به ثان وبيمينه متعلقان بأوتي (فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً) الفاء رابطة لجواب أما وسوف حرف استقبال ويحاسب فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو وحسابا مفعول مطلق ويسيرا نعت حسابا (وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً) الواو حرف عطف وينقلب فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هو وإلى أهله متعلقان بينقلب ومسرورا حال وجملة سوف يحاسب خبر من (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً) عطف على الجملة السابقة مماثل له في إعرابه ووراء ظهره منصوب بنزع الخافض أي يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره والفاء رابطة وجملة سوف يدعو ثبورا خبر من وثبورا مفعول يدعو أي ينادي هلاكه بقوله يا ثبوراه لأن نداء ما لا يعقل يراد به التمنّي فالدعاء بمعنى الطلب بالنداء (وَيَصْلى سَعِيراً) عطف على يدعو وسعيرا مفعول يصلّى (إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً) تعليل لما يلاقيه وإن واسمها وجملة كان خبرها وفي أهله حال ومسرورا خبر كان (إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ) تعليل ثان وإن واسمها وجملة ظن خبرها والظن هنا بمعنى العلم والتيقن وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويحور فعل مضارع منصوب بلن وجملة لن يحور خبر أن وأن وما في حيّزها سدّت مسدّ مفعولي ظن (بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً) بلى حرف جواب لإيجاب ما بعد النفي وإن واسمها وجملة كان خبرها وبه متعلقان ببصيرا وبصيرا خبر كان وجملة إن وما في حيّزها جواب قسم مقدّر أو تعليل لما أفادته بلى من إيجاب لما بعد لن.
— 423 —
الآيات من ١٦ إلى ٢٥
البلاغة:
١- في قوله «وأذنت لربها وحقّت» استعارة مكنيّة فقد شبّهت حال السماء في انقيادها لتأثير قدرة الله تعالى حيث أراد انشقاقها بانقياد المستمع المطواع للأمر ثم حذف المشبه به واستعير لفظ الإذن والاستماع المستعمل في غايته.
٢- في قوله «وألقت ما فيها وتخلت» استعارة مكنية فقد شبّهت حال الأرض بحال المرأة الحامل تلقي ما في بطنها عند الشدّة والهول ثم حذف المشبه به واستعير لفظ الإلقاء.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٦ الى ٢٥]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
اللغة:
(الشفق) قال الزمخشري «الشفق الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء إلا ما يروى عن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه
١- في قوله «وأذنت لربها وحقّت» استعارة مكنيّة فقد شبّهت حال السماء في انقيادها لتأثير قدرة الله تعالى حيث أراد انشقاقها بانقياد المستمع المطواع للأمر ثم حذف المشبه به واستعير لفظ الإذن والاستماع المستعمل في غايته.
٢- في قوله «وألقت ما فيها وتخلت» استعارة مكنية فقد شبّهت حال الأرض بحال المرأة الحامل تلقي ما في بطنها عند الشدّة والهول ثم حذف المشبه به واستعير لفظ الإلقاء.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٦ الى ٢٥]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
اللغة:
(الشفق) قال الزمخشري «الشفق الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء إلا ما يروى عن أبي حنيفة في إحدى الروايتين أنه
— 424 —
البياض وروى أسد بن عمرو أنه رجع عنه. وسمي شفقا لرقته ومنه الشفقة على الإنسان وهي رقة القلب عليه» وقال الراغب: «الشفق اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس والإشفاق عناية مختلطة بخوف لأن المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه فإذا عدّي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإذا عدّي بعلى فمعنى العناية فيه أظهر» وقال السمين: «والشفق شفقان: الشفق الأحمر والشفق الأبيض والشفق والشفقة اسمان للاشفاق» وقال أبو حيان: «الشفق الحمرة بعد مغيب الشمس حين تأتي صلاة العشاء الآخرة قيل أصله من رقة الشيء يقال شيء مشفق أي لا يتماسك لرقته ومنه أشفق عليه رقّ قلبه والشفقة الاسم من الشفاق وكذلك الشفق قال الشاعر:
وعبارة القاموس: «الشفق محركة الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة أو إلى قربها أو إلى قريب العتمة» وهذا هو الصحيح، ومنه قول الشاعر:
(وَسَقَ) جمع وضم يقال وسقه فانشق واستوسق ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين اتسع واستوسع وفي القاموس: «وسقه يسقه من باب ضرب جمعه وحمله ومنه والليل وما وسق».
(اتَّسَقَ) اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة، قال الفراء «وهو امتلاؤه واستواؤه ليالي البدر» وهو افتعل من الوسق وهو الضم والجمع كما تقدم وأمر فلان متسق أي مجتمع على ما يسر.
| تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا | والموت أكرم نزال على الحرم» |
| قم يا غلام أعنّي غير مرتبك | على الزمان بكأس حشوها شفق |
(اتَّسَقَ) اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة، قال الفراء «وهو امتلاؤه واستواؤه ليالي البدر» وهو افتعل من الوسق وهو الضم والجمع كما تقدم وأمر فلان متسق أي مجتمع على ما يسر.
— 425 —
الإعراب:
(فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) الفاء الفصيحة لأنها في جواب شرط مقدم أي إذا عرفت هذا أو إذا تحققت الرجوع بالبعث فلا أقسم وقد تقدم القول في لا أقسم فجدّد به عهدا، وبالشفق متعلقان بأقسم والليل عطف على الشفق والواو حرف عطف وما يجوز أن تكون موصولة اسمية ويجوز أن تكون نكرة موصوفة ويجوز أن تكون مصدرية وعلى كونها موصولة أو نكرة موصوفة فعائد الصلة أو الصفة محذوف أي وسقه أي جمعه والمعنى ضم ما كان ساربا بالنهار من أصناف الخلق وأنواع الكائنات لأن كل شيء منها في الليل يعود إلى مأواه، والقمر عطف أيضا وإذا ظرف خال من معنى الشرط متعلق بفعل القسم أي وقت اتّساقه واستوائه واللام جواب القسم وتركبن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون نون التوكيد الثقيلة وطبقا حال أو مفعول به وعن طبق أي أمة من الناس صفة لطبقا أي طبقا مجاوزا الطبق وعلى كون طبقا مفعولا به يكون على حذف مضاف أي لتركبن سنن أو طريقة طبقة بعد طبق، وعبارة الزمخشري: «فإن قلت ما محل عن طبق؟
قلت: النصب على أنه صفة لطبقا أي طبقا مجاوزا لطبق أو حال من الضمير في لتركبن أي لتركبن طبقا مجاوزين لطبق أو مجاوزا أو مجاوزة على حسب القراءة» وقال الزمخشري أيضا: «قرىء لتركبن على خطاب الإنسان في يا أيها الإنسان ولتركبن بالضم على خطاب الجنس لأن النداء للجنس ولتركبن بالكسر على خطاب النفس وليركبن بالياء على ليركبن الإنسان والطبق: ما طابق غيره يقال: ما هذا بطبق لذا أي لا يطابقه ومنه قيل للغطاء الطبق وإطباق الثرى ما تطابق منه ثم قيل للحال
(فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ) الفاء الفصيحة لأنها في جواب شرط مقدم أي إذا عرفت هذا أو إذا تحققت الرجوع بالبعث فلا أقسم وقد تقدم القول في لا أقسم فجدّد به عهدا، وبالشفق متعلقان بأقسم والليل عطف على الشفق والواو حرف عطف وما يجوز أن تكون موصولة اسمية ويجوز أن تكون نكرة موصوفة ويجوز أن تكون مصدرية وعلى كونها موصولة أو نكرة موصوفة فعائد الصلة أو الصفة محذوف أي وسقه أي جمعه والمعنى ضم ما كان ساربا بالنهار من أصناف الخلق وأنواع الكائنات لأن كل شيء منها في الليل يعود إلى مأواه، والقمر عطف أيضا وإذا ظرف خال من معنى الشرط متعلق بفعل القسم أي وقت اتّساقه واستوائه واللام جواب القسم وتركبن فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل والنون نون التوكيد الثقيلة وطبقا حال أو مفعول به وعن طبق أي أمة من الناس صفة لطبقا أي طبقا مجاوزا الطبق وعلى كون طبقا مفعولا به يكون على حذف مضاف أي لتركبن سنن أو طريقة طبقة بعد طبق، وعبارة الزمخشري: «فإن قلت ما محل عن طبق؟
قلت: النصب على أنه صفة لطبقا أي طبقا مجاوزا لطبق أو حال من الضمير في لتركبن أي لتركبن طبقا مجاوزين لطبق أو مجاوزا أو مجاوزة على حسب القراءة» وقال الزمخشري أيضا: «قرىء لتركبن على خطاب الإنسان في يا أيها الإنسان ولتركبن بالضم على خطاب الجنس لأن النداء للجنس ولتركبن بالكسر على خطاب النفس وليركبن بالياء على ليركبن الإنسان والطبق: ما طابق غيره يقال: ما هذا بطبق لذا أي لا يطابقه ومنه قيل للغطاء الطبق وإطباق الثرى ما تطابق منه ثم قيل للحال
— 426 —
المطابقة لغيرها طبق ومنه قوله عزّ وجلّ: طبقا عن طبق، أي حالا بعد حال كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة من قولهم هو على طبقات ومنه طبق الظهر لفقاره الواحدة طبقة على معنى لتركبنّ أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها» قلت ومن ورود الطبق بمعنى الأمة قول العباس بن عبد المطلب في رسول الله صلّى الله عليه وسلم:
(فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الفاء الفصيحة وما اسم استفهام مبتدأ ولهم خبر وجملة لا يؤمنون حال (وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ) الجملة معطوفة على الجملة الحالية السابقة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة قرىء في محل جر بإضافة الظرف إليها والقرآن نائب فاعل وجملة لا يسجدون لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ) حرف إضراب انتقالي والذين مبتدأ وجملة كفروا لا محل لها لأنها صلة الذين وجملة يكذبون خبر الذين (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ) الواو حرف عطف والله مبتدأ واعلم خبره وبما متعلقان بأعلم وجملة يوعون لا محل لها لأنها صلة ما أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وبعذاب متعلقان ببشرهم وأليم نعت (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) إلا حرف استثناء والاستثناء منقطع فهو بمعنى لكن والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على الصلة داخل في حيّزها ولهم خبر مقدّم وأجر مبتدأ مؤخر وغير ممنون نعت أي غير مقطوع ولا منقوص والجملة الاسمية خبر الذين،
| وأنت لما ولدت أشرقت الأر | ض وضاءت بنورك الأفق |
| تنقل من صالب إلى رحم | إذا مضى عالم بدا طبق |
— 427 —
هذا ويجوز أن يكون الاستثناء متصلا فيكون الذين مستثنى.
البلاغة:
في قوله «والليل وما وسق والقمر إذا اتسق» فن الالتزام أو لزوم ما لا يلزم، ومنهم من يسمّيه الاعنات وقد تقدمت الإشارة إليه وهو أن يلتزم الشاعر في شعره والناثر في نثره حرفا أو حرفين فصاعدا قبل حرف الروي على قدر طاقته مشروطا بعدم الكلفة، وقلنا أن لأبي العلاء المعري ديوانا التزم فيه ما لا يلزم. أما في الآية فقد التزمت النون قبل القاف.
البلاغة:
في قوله «والليل وما وسق والقمر إذا اتسق» فن الالتزام أو لزوم ما لا يلزم، ومنهم من يسمّيه الاعنات وقد تقدمت الإشارة إليه وهو أن يلتزم الشاعر في شعره والناثر في نثره حرفا أو حرفين فصاعدا قبل حرف الروي على قدر طاقته مشروطا بعدم الكلفة، وقلنا أن لأبي العلاء المعري ديوانا التزم فيه ما لا يلزم. أما في الآية فقد التزمت النون قبل القاف.
— 428 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير