تفسير سورة سورة الغاشية
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)
الناشر
دار القلم
عدد الأجزاء
11
المحقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
نبذة عن الكتاب
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
وقرأ ابنُ كثير في روايةٍ وابنُ محيصن «عاملةً ناصبةً» بالنصب: إمَّا على الحالِ، وإمَّا على الذمِّ.
| ٤٥٥٣ - وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها | حَدْباءُ دامِيَةُ الضُّلوعِ حَرُوْدُ |
| ٤٥٥٤ - رَعَى الشِّبْرِقٌ الريَّانَ حتى إذا ذَوَى | وعادَ ضَريعاً نازَعَتْه النَّحائِصُ |
وقال الزمخشري أيضاً: «أو أُريد أَنْ لا طعامَ لهم أصلاً؛ لأنَّ الضَّريعَ ليس بطعامٍ للبهائمِ فضلاً عن الإِنس؛ لأنَّ الطعامَ ما أَشْبَع أو أَسْمَنَ، وهو عنهما بمَعْزِلٍ كما تقول:» ليس لفلانٍ ظلٌّ إلاَّ الشمسُ «تريد نَفْيَ الظلِّ على التوكيد». قال الشيخ: «فعلى هذا يكونُ استثناءً منقطعاً، إذ لم يندَرِجْ الكائنُ مِن الضَّريع تحت لفظِ» طعام «إذ ليس بطعامٍ، والظاهرُ الاتصالُ فيه وفي قولِه ﴿وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] قلت: وعلى قولِ الزمخشري المتقدمِ لا يَلْزَمُ أَنْ يكونَ منقطعاً؛ إذ المرادُ نفيُ الشيءِ بدليلِه، أي: إن كان لهم طعامٌ فليس إلاَّ هذا الذي لا يَعُدُّه أحدٌ طعاماً ومثلُه» ليس له ظلٌّ إلاَّ الشمسُ «وقد مضى تحقيقُ هذا عند قولِه: ﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى﴾ [الدخان: ٥٦] وقوله:
| ٤٥٥٥ - ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُمْ | ........................ |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ولاغِيَة يجوزُ أَنْ تكونَ صفةً ل كلمةٍ على معنى النسبِ، أي: ذات لغوٍ أو على إسنادِ اللَّغْوِ إليها مجازاً، وأَنْ تكونَ صفةً لجماعة، أي: جماعة لاغية، وأَنْ تكونَ مصدراً كالعافِية والعاقِبة كقولِه: ﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾ [الواقعة: ٢٥].
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
| ٤٥٥٦ - نحن بَناتِ طارِقْ | نَمْشي على النَّمَارِقْ |
| ٤٥٥٧ - كُهولاً وشُبَّاناً حِسانٌ وجوهُهُمْ | لهم سُرُرٌ مَصْفوفةٌ ونَمارِقْ |
قوله: ﴿كَيْفَ﴾ منصوبٌ ب «خُلِقَتْ» على حَدِّ نَصْبِها في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] والجملةُ بدلٌ من «الإِبل» بدلُ اشتمالِ، فتكونُ في محلِّ جرّ، وهي في الحقيقة مُعَلِّقةٌ للنظر، وقد دخلَتْ «إلى» على «كيف» في قولهم «انظُرْ إلى كيف يصنعُ»، وقد تُبْدَلُ الجملةُ المشتملةُ على استفهامٍ من اسمٍ ليس فيه استفهامٌ كقولِهم: عَرَفْتُ زيداً أبو مَنْ هو؟ على خلافٍ في هذا مقررٍ في علمِ النحو.
وقرأ العامَّةُ: خُلِقَتْ ورفِعَتْ ونُصِبَتْ وسُطِحَتْ مبنياً للمفعولِ،
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقرأ زيد بن علي وزيد بن أسلم وقتادة «ألا» حرفَ استفتاحٍ، وبعده جملةٌ شرطية أو موصولٌ مضمَّنٌ معناه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
إلاَّ أن الشيخ قد رَدَّ ما قالاه: بأنهم نَصُّوا: على أنَّ الواوَ الموضوعةَ على الإِدغامِ لا تَقْلِبُ الأولى ياءً، وإن انكسَرَ ما قبلها قال: «
قلت: أمَّا كونُهم لم يَنْطِقوا بدِوَّان فلا يَلْزَمُ منه رَدُّ ما قاله الزمخشريُّ، ونَصَّ النحاةُ على أنَّ أصلَ» دِيْوان «دِوَّان، و» قيراط «: قِرَّاط، بدليلِ الجَمْعِ على دَواوين وقَرارِيط، وكونُه شاذاً لا يَقْدَحُ؛ لأنه لم يَذْكُرْه مَقيساً عليه بل مَنَظِّراً به.
وقد ذهب مكي إلى نحوٍ مِنْ هذا فقال:» وأصل الياءِ واوٌ، ولكنْ انقلبَتْ ياءً لانكسارِ ما قبلها، وكان يَلْزَمُ مَنْ شَدَّد أَنْ يقولَ: إوَّابَهم لأنَّه مِنْ الواو، أو يقول: إيوابهم، فيُبْدِلُ مِنْ أول المشدد ياءً كما قالوا: «دِيْوان» والأصلُ: دِوَّان «انتهى.
وقيل: هو مصدرٌ لأَأْوَبَ بزنة أَكْرَم مِنْ الأَوْب، والأصلُ: إأْواب كإكْرام، فأُبْدِلَتِ الهمزةُ الثانية ل إأْواب ياءً لسكونِها بعد همزةٍ مكسورةٍ فصار اللفظُ إيواباً فاجتمعت الياءُ والواوُ على ما تقدَّم، فقُلِبَ وأُدْغِمَ، ووزنُه إفْعال، وهذا واضحٌ.
وقال ابن عطية في هذا الوجه: «سُهِّلَتِ الهمزةُ وكان الواجبُ في
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
20 مقطع من التفسير