تفسير سورة سورة هود
الجصاص
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١٥
قوله عز وجل : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ في الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ . فيه إخبار أن من عمل عملاً للدنيا لم يكن له به في الآخرة نصيب، وهو مثل قوله : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب [ الشورى : ٢٠ ].
ومثله ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" بَشِّرْ أُمَّتِي بالسَّنَاءِ والتَّمْكِينِ في الأَرْضِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلاً للدُّنْيَا لم يَكُنْ لَه في الآخِرَةِ نَصِيبٌ ". وهذا يدل على أن ما سبيله أن لا يفعل إلا على وجه القربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه ؛ لأن الأجرة من حظوظ الدنيا، فمتى أخذ عليه الأجرة فقد خرج من أن يكون قربة بمقتضى الكتاب والسنة.
وقيل في قوله : نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فيها وجهان، أحدهما : أن يصل الكافر رَحِماً أو يعطي سائلاً أو يرحم مضطراً أو نحو ذلك من أعمال البر فيجعل الله له جزاء عمله في الدنيا بتوسعة الرزق وقرة العين فيما خوّل ودفع مكاره الدنيا، رُوي ذلك عن مجاهد والضحاك. والوجه الثاني : من كان يريد الحياة الدنيا بالغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم للغنيمة دون ثواب الآخرة فإنه يستحق نصيبه وسهمه من المغنم، وهذا من صفة المنافقين. فإن كان التأويل هو الثاني فإنه يدل على أن الكافر إذا شهد القتال مع المسلمين استحق من الغنيمة نصيباً. وهذا يدل أيضاً على أنه جائز الاستعانة بالكفار في قتال غيرهم من الكفار، وكذلك قال أصحابنا إذا كانوا متى غلبوا كان حكم الإسلام هو الجاري عليهم دون حكم الكفر ومتى حضروا رضخ لهم ؛ وليس في الآية دلالة على أن الذي يستحقه الكافر بحضور القتال هو السهم أو الرّضخ.
ومثله ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" بَشِّرْ أُمَّتِي بالسَّنَاءِ والتَّمْكِينِ في الأَرْضِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلاً للدُّنْيَا لم يَكُنْ لَه في الآخِرَةِ نَصِيبٌ ". وهذا يدل على أن ما سبيله أن لا يفعل إلا على وجه القربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه ؛ لأن الأجرة من حظوظ الدنيا، فمتى أخذ عليه الأجرة فقد خرج من أن يكون قربة بمقتضى الكتاب والسنة.
وقيل في قوله : نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فيها وجهان، أحدهما : أن يصل الكافر رَحِماً أو يعطي سائلاً أو يرحم مضطراً أو نحو ذلك من أعمال البر فيجعل الله له جزاء عمله في الدنيا بتوسعة الرزق وقرة العين فيما خوّل ودفع مكاره الدنيا، رُوي ذلك عن مجاهد والضحاك. والوجه الثاني : من كان يريد الحياة الدنيا بالغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم للغنيمة دون ثواب الآخرة فإنه يستحق نصيبه وسهمه من المغنم، وهذا من صفة المنافقين. فإن كان التأويل هو الثاني فإنه يدل على أن الكافر إذا شهد القتال مع المسلمين استحق من الغنيمة نصيباً. وهذا يدل أيضاً على أنه جائز الاستعانة بالكفار في قتال غيرهم من الكفار، وكذلك قال أصحابنا إذا كانوا متى غلبوا كان حكم الإسلام هو الجاري عليهم دون حكم الكفر ومتى حضروا رضخ لهم ؛ وليس في الآية دلالة على أن الذي يستحقه الكافر بحضور القتال هو السهم أو الرّضخ.
آية رقم ٣٤
قوله تعالى : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ الله يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ؛ يُحتجُّ به في أن الشرط المعترض حكمه أن يكون مقدماً على ما قبله في المعنى، وهو قول القائل :" إن دخلت الدار إن كلمت زيداً فعبدي حرّ " أنه لا يحنث حتى يكلم ثم يدخل ؛ لأن قوله :" إن كلمت " شرط معترض على الشرط الأول قبل استتمام جوابه، كقوله : إِنْ كَانَ الله يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ شرط اعترض على قوله : إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ قبل استتمام الجواب، فصار تقديره : ولا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم إن أردت أن أنصح لكم ؛ وهذا المعنى فيه خلاف بين أبي يوسف ومحمد والفراء في مسائل قد ذكرناها في شرح الجامع الكبير.
وقوله : يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ أي يخيبكم من رحمته، يقال : غَوَى يَغْوي غَيّاً، ومنه : فسوف يلقون غيّاً [ مريم : ٥٩ ] ؛ وقال الشاعر :
* فَمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ * ومَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِماً *
وحدثنا أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال غَوَى الرجل يغوي غَيّاً إذا فسد عليه أمره أو فسد هو في نفسه، قال : ومنه قوله تعالى في قصة آدم : وعصى آدم ربه فغوى [ طه : ١٢١ ] أي فسد عليه عيشه في الجنة. قال أبو بكر : وهذا يؤول إلى المعنى الأول ؛ وذلك أن الخيبة فيها فساد العيش، فقوله : يُغْوِيَكُمْ يفسد عليكم عيشكم وأمركم بأن يخيبكم من رحمته.
وقوله : يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ أي يخيبكم من رحمته، يقال : غَوَى يَغْوي غَيّاً، ومنه : فسوف يلقون غيّاً [ مريم : ٥٩ ] ؛ وقال الشاعر :
* فَمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ * ومَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائِماً *
وحدثنا أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال غَوَى الرجل يغوي غَيّاً إذا فسد عليه أمره أو فسد هو في نفسه، قال : ومنه قوله تعالى في قصة آدم : وعصى آدم ربه فغوى [ طه : ١٢١ ] أي فسد عليه عيشه في الجنة. قال أبو بكر : وهذا يؤول إلى المعنى الأول ؛ وذلك أن الخيبة فيها فساد العيش، فقوله : يُغْوِيَكُمْ يفسد عليكم عيشكم وأمركم بأن يخيبكم من رحمته.
آية رقم ٣٧
قوله تعالى : وَاصْنَعِ الفُلْكَ بأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ، يعني بحيث نراها فكأنها تُرى بأعين على طريق البلاغة، والمعنى : بحفظنا إياك حِفْظَ من يراك ويملك دفع السوء عنك ؛ وقيل : بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين بك. وقوله : وَوَحْيِنَا يعني : على ما أوحينا إليك من صفتها وحالها، ويجوز : بوحينا إليك أن اصنعها.
آية رقم ٣٨
قوله تعالى : فإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ مجاز، وإنما أطلق ذلك لأن جزاء الذم على السخرية بالمقدار المستحق، كقوله تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها [ الشورى : ٤٠ ] وقوله تعالى : قالوا إنما نحن مستهزؤون الله يستهزىء بهم [ البقرة : ١٤ و ١٥ ]. وقال بعضهم معناه فإنا نستجهلكم كما تستجهلون.
آية رقم ٤٥
قوله تعالى : وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْني مِنْ أَهْلي ، سمَّى ابنه من أهله، وهذا يدل على أن من أوصى لأهله بثلث ماله أنه على من هو في عياله ابناً كان أو زوجة أو أخاً أو أجنبيّاً، وكذلك قال أصحابنا. والقياس أن يكون للزوجة خاصة، ولكن استحسن فجعله لجميع من تضمنه منزله وهو في عياله، وقول نوح عليه السلام يدل على ذلك ؛ وقال الله تعالى في آية أخرى : ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم [ الصافات : ٧٥ و ٧٦ ] فسمَّى جميع من ضمه منزله وسفينته من أهله. وقول نوح عليه السلام :" إن ابني من أهلي " يعني من أهلي الذين وعدتني أن تنجيهم، فأخبر الله تعالى أنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم.
قوله تعالى : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ، قيل فيه : معناه ذو عمل غير صالح، فجاء على المبالغة في الصفة كما قالت الخنساء :
* تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ * فإنّما هي إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ *
تعني : ذات إقبال وإدبار، أو مقبلة ومدبرة. ورُوي عن ابن عباس ومجاهد وإبراهيم قال :" سؤالك هذا عمل غير صالح ". وقرأ الكسائي :" إنه عَمِلَ غَيْرَ صَالح " على الفعل ونصب غير. ورُوي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك أنه كان ابنه لصلبه ؛ لأنه قال تعالى : وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ . وقال : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يعني ليس من أهل دينك. ورُوي عن الحسن ومجاهد أنه لم يكن ابنه لصلبه وكان لغير رشدة ؛ وقال الحسن : وكان منافقاً يُظهر الإيمان ويُسِرُّ الكفر. وقيل : إنه كان ابن امرأته. وإنما كان نوح يدعوه إلى الركوب مع نَهْي الله عز وجل إياه أن يركب فيها كافر لأنه كان ينافق بإظهار الإيمان، وقيل إنه دعاه على شريطة الإيمان كأنه قال : آمِنْ وارْكَبْ معنا.
قوله تعالى : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ، قيل فيه : معناه ذو عمل غير صالح، فجاء على المبالغة في الصفة كما قالت الخنساء :
* تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ * فإنّما هي إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ *
تعني : ذات إقبال وإدبار، أو مقبلة ومدبرة. ورُوي عن ابن عباس ومجاهد وإبراهيم قال :" سؤالك هذا عمل غير صالح ". وقرأ الكسائي :" إنه عَمِلَ غَيْرَ صَالح " على الفعل ونصب غير. ورُوي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك أنه كان ابنه لصلبه ؛ لأنه قال تعالى : وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ . وقال : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يعني ليس من أهل دينك. ورُوي عن الحسن ومجاهد أنه لم يكن ابنه لصلبه وكان لغير رشدة ؛ وقال الحسن : وكان منافقاً يُظهر الإيمان ويُسِرُّ الكفر. وقيل : إنه كان ابن امرأته. وإنما كان نوح يدعوه إلى الركوب مع نَهْي الله عز وجل إياه أن يركب فيها كافر لأنه كان ينافق بإظهار الإيمان، وقيل إنه دعاه على شريطة الإيمان كأنه قال : آمِنْ وارْكَبْ معنا.
آية رقم ٦٢
قوله تعالى : هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ؛ نسبهم إلى الأرض ؛ لأن أصلهم وهو آدم خُلق من تراب الأرض والناس كلهم من آدم عليه السلام. وقيل إن معناه أنه خلفكم في الأرض.
مطلب : تجب عمارة الأرض للزراعة والغراس والأبنية
وقوله : وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا يعني : أمركم من عمارتها بما تحتاجون إليه. وفيه الدلالة على وجوب عمارة الأرض للزراعة والغِرَاس والأبنية.
ورُوي عن مجاهد :" معناه : أعمركم بأن جعلها لكم طول أعماركم "، وهذا كقول القائل :" أعْمَرْتُك داري هذه " يعني ملّكتك طول عمرك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى فَهِيَ لَهُ ولوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ". والعُمْرَى هي العطية، إلا أن معناها راجع إلى تمليكه طول عمره، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم العمرى والهبة وأبطل الشرط في تمليكه عمره لأنهم كانوا يعقدون ذلك على أنه بعد موته يرجع إلى الواهب.
مطلب : تجب عمارة الأرض للزراعة والغراس والأبنية
وقوله : وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا يعني : أمركم من عمارتها بما تحتاجون إليه. وفيه الدلالة على وجوب عمارة الأرض للزراعة والغِرَاس والأبنية.
ورُوي عن مجاهد :" معناه : أعمركم بأن جعلها لكم طول أعماركم "، وهذا كقول القائل :" أعْمَرْتُك داري هذه " يعني ملّكتك طول عمرك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى فَهِيَ لَهُ ولوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ". والعُمْرَى هي العطية، إلا أن معناها راجع إلى تمليكه طول عمره، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم العمرى والهبة وأبطل الشرط في تمليكه عمره لأنهم كانوا يعقدون ذلك على أنه بعد موته يرجع إلى الواهب.
آية رقم ٦٩
قوله تعالى : قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ معنى الأول : سلّمت سلاماً ؛ ولذلك نصبه، والثاني جوابه : عليكم سلام، ولذلك رفعه. ومعناهما واحد، إلا أنه خولف بينهما لئلا يتوهم متوهِّمٌ الحكاية. وفيه الدلالة على أن السلام قد كان تحيّة أهل الإسلام وأنه تحية الملائكة.
آية رقم ٧٢
قوله تعالى : قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيْخاً إِنَّ هَذا لشَيْءٌ عَجِيبٌ ؛ فإنها مع علمها بأن ذلك في مقدور الله تعجّبت بطبع البشرية قبل الفِكرِ والرَّوِيَّة، كما ولّى موسى عليه السلام مُدْبراً حين صارت عصاه حية حتى قيل له : أقبل ولا تخف إنك من الآمنين [ القصص : ٣١ ]، وإنما تعجبت لأن إبراهيم عليه السلام يقال إنه كان له في ذلك الوقت مائة وعشرون سنة ولسارة تسعون سنة.
آية رقم ٧٣
قوله تعالى : أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ ، يدل على أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ؛ لأن الملائكة قد سمَّت امرأة إبراهيم من أهل بيته، وكذلك قال الله تعالى في مخاطبة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ومن يقنت منكن لله ورسوله ويعمل صالحاً [ الأحزاب : ٣١ ] إلى قوله : وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [ الأحزاب : ٣٣ ] قد دخل فيه أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأن ابتداء الخطاب لهنّ.
آية رقم ٧٤
قوله تعالى : فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وجَاءَتْهُ البُشْرَى يُجَادِلُنَا في قَوْمِ لُوطٍ يعني : لما ذهب عنه الفزع جادل الملائكة حتى قالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط لتهلكهم، فقال : إن فيها لوطاً ! قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله ؛ يروى ذلك عن الحسن. وقيل : إنه سألهم فقال : أتهلكونهم إن كان فيها خمسون من المؤمنين ؟ قالوا : لا، ثم نزّلهم إلى عشرة، فقالوا : لا، يروى ذلك عن قتادة. ويقال : جادلهم ليعلم بأي شيء استحقّوا عذاب الاستيصال وهل ذلك واقع بهم لا محالة أم على سبيل الإخافة ليقبلوا إلى الطاعة. ومن الناس من يحتجّ بذلك في جواز تأخير البيان ؛ لأن الملائكة أخبرت أنها تهلك قوم لوط ولم تبيّن المنجَّيْنَ منهم، ومع ذلك فإن إبراهيم عليه السلام جادلهم وقال لهم : أتهلكونهم وفيهم كذا رجلاً ! فيستدلون بذلك على جواز تأخير البيان، وهذا ليس بشيء ؛ لأن إبراهيم سألهم عن الوجه الذي به استحقّوا عذاب الاستيصال وهل ذلك واقع بهم لا محالة أو على سبيل التخويف ليرجعوا إلى الطاعة.
آية رقم ٨٧
قوله تعالى : أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ تَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ في أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ . وإنما قيل أصلاتك تأمرك لأنها بمنزلة الآمر بالخير والناهي عن الشر، كما قال تعالى : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر [ العنكبوت : ٤٥ ] ؛ وجائز أن يكون أخبرهم بذلك في حال الصلاة فقال : أصلاتك تأمرك بما ذكرت ؟ وعن الحسن : أدينك يأمرك ؟ أي فيه الأمر بهذا.
آية رقم ١١٣
قوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ؛ والركون إلى الشيء هو السكون إليه بالأنس والمحبة، فاقتضى ذلك النهي عن مجالسة الظالمين ومؤانستهم والإنصات إليهم، وهو مثل قوله تعالى : فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين [ الأنعام : ٦٨ ].
آية رقم ١١٧
قوله تعالى : وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بظُلْمٍ وأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ؛ قيل فيه : لا يهلكهم بظلم صغير يكون منهم. وقيل : بظلم كبير يكون من قليل منهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ الله لا يُهْلِكُ العَامَّةَ بِذُنُوبِ الخَاصَّةِ " وقيل : لا يهلكهم وهو ظالم لهم، كقوله : إن الله لا يظلم الناس شيئاً [ يونس : ٤٤ ]. وفيه إخبار بأنه لا يهلك القرى وأهلها مصلحون ؛ وقال تعالى في آية أخرى : وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة [ الإسراء : ٥٨ ]، فدل ذلك على أن الناس يصيرون إلى غاية الفساد عند اقتراب الساعة ولذلك يهلكهم الله، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ الخَلْقِ ".
آية رقم ١١٨
قوله تعالى : وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً . قال قتادة : يجعلهم مسلمين وذلك بالإلجاء إلى الإيمان ؛ وإنما يكون الإلجاء بالمنع لأنهم لو راموا خلافه مُنعوا منه مع الاضطرار إلى حسنه وعظم المنفعة به.
قوله تعالى : وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . قال مجاهد وعطاء وقتادة والأعمش :" أي مختلفين في الأديان يهوديّ ونصرانيّ ومجوسيّ ونحو ذلك من اختلاف المذاهب الفاسدة ". ورُوي عن الحسن :" في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم لبعض ".
قوله تعالى : إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ إنما هو استثناء من المختلفين بالباطل بالإطلاق في الإيمان المؤدي إلى الثواب، فإنه ناجٍ من الاختلاف بالباطل.
قوله تعالى : وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . قال مجاهد وعطاء وقتادة والأعمش :" أي مختلفين في الأديان يهوديّ ونصرانيّ ومجوسيّ ونحو ذلك من اختلاف المذاهب الفاسدة ". ورُوي عن الحسن :" في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم لبعض ".
قوله تعالى : إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ إنما هو استثناء من المختلفين بالباطل بالإطلاق في الإيمان المؤدي إلى الثواب، فإنه ناجٍ من الاختلاف بالباطل.
آية رقم ١١٩
قوله تعالى : وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ؛ رُوي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك :" خلقهم للرحمة ". ورُوي عن ابن عباس أيضاً والحسن وعطاء :" خلقهم على علم منه باختلافهم " ؛ وهي " لام " العاقبة، قالوا : وقد تكون " اللام " بمعنى " على " كقولك : أكرمتك على برّك ولبرك بي.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
15 مقطع من التفسير