تفسير سورة سورة المزمل
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة المزمل
مكية عددها عشرون آية كوفي
مكية عددها عشرون آية كوفي
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١١
قوله: ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ﴾ [المزمل: ١] يعني الذي ضم عليه ثيابه، يعني النبى صلى الله عليه وسلم، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل، عليه السلام: ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ﴾، الذي قد تزمل بالثياب، وقد ضمها عليه ﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [آية: ٢] ﴿ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴾ [آية: ٣] يقول: انقص إلى ثلث الليل ﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ﴾ يعني على النصف إلى الثلثين، فخيره هذه الساعات، كان هذا بمكة قبل صلوات الخمس، ثم قال: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ [آية: ٤] يقول: ترسل به ترسلاً على هينتك رويداً يعني عز وجل بينه تبيناً ﴿ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ﴾ [آية: ٥] يعني القرآن شديداً، لما في القرآن من الأمر والنهى والحدود والفرائض ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱللَّيْلِ ﴾ يعني الليل كله والقراءة فيه ﴿ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾ يعني مواطأة بعضاً لبعض ﴿ وَأَقْوَمُ قِيلاً ﴾ [آية: ٦] بالليل وأثبت، لأنه فارغ القلب بالليل، وهو أفرغ منه بالنهار.﴿ إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴾ [آية: ٧] يعني فراغاً طويلاً لنومك ولحاجتك، وكانوا لا يصلون إلا بالليل، حتى أنه كان الرجل يعلق نفسه بالليل، فشق القيام عليه بالليل ﴿ وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ ﴾ يعني بالتوحيد والإخلاص ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ﴾ [آية: ٨] يعني وأخلص إليه إخلاصاً في الدعاء والعبادة، ثم عظم الرب نفسه، فقال: ﴿ رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ ﴾ يعني حيث تطلع الشمس ﴿ وَ ﴾ رب ﴿ وَٱلْمَغْرِبِ ﴾ حيث تغرب الشمس، قال: ابن عباس: تطلع الشمس عند مدينة يقال لها: جابلقا لها ألف باب على كل باب منها ألف حارس، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه، فقال:﴿ تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً ﴾[الكهف: ٩٠]، وتغرب عند مدينة يقال لها: جابرسا لها ألف ألف باب على كل باب ألف حارس، فيتصايحون فرقاً منها، فلولا صياحهم لسمعتم وجبتها إذا هي سقطت. ثم عظم الرب نفسه، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾ [آية: ٩] هو رب المشرق والمغرب، يعني يوم يستوى فيه الليل والنهار، فذلك اليوم اثنتا عشرة ساعة، وتلك الليلة اثنتا عشرة ساعة، فمشرق ذلك اليوم في برج الميزان ومغرفة لا إله إلا هو، فوحد الرب نفسه ﴿ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلاً ﴾ يقول: اتخذ الرب ولياً ﴿ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ ﴾ من تكذيبهم إياه بالعذاب ومن الأذى ﴿ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾ [آية: ١٠] يعني اعتزلهم اعتزالاً جميلاً حسناً، نسختها آية السيف في براءة ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ ﴾ يقول: خل بيني وبين بني المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم، فإن لي فيهم نقمة ببدر ﴿ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ ﴾ في الغنى والخير ﴿ وَمَهِّلْهُمْ ﴾ هذا وعيد ﴿ قَلِيلاً ﴾ [آية: ١١] حتى أهلكهم ببدر.
الآيات من ١٢ إلى ١٥
ثم قال: ﴿ إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيماً ﴾ [آية: ١٢] فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب، ثم ذكر العقوبة، فقال: وجحيماً، يعني ما عظم من النار ﴿ وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ ﴾ يعني بالغصة الزقوم ﴿ وَعَذَاباً أَلِيماً ﴾ [آية: ١٣] يعني وجيماً موجعاً ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلأَرْضُ ﴾ يعني تحرك الأرض و ﴿ الجِيال ﴾ من الخوف ﴿ وكانت الجبال ﴾ يعني وصارت الجبال بعد القوة والشدة ﴿ كَثِيباً مَّهِيلاً ﴾ [آية: ١٤] والمهيل الرمل الذى إذا حرك تبع بعضه بعضاً ﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ ﴾ يا أهل مكة ﴿ رَسُولاً ﴾ يعني النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ولد فيهم فازدروه ﴿ شَاهِداً عَلَيْكُمْ ﴾ أنه بلغكم الرسالة، وقد استخفوا به، وازدروه لأنه ولد فيها ﴿ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولاً ﴾ [آية: ١٥] يعني موسى، عليه السلام، أي أنه كان ولد فيها فازدروه.
الآيات من ١٦ إلى ١٩
﴿ فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً ﴾ [آية: ١٦] يعني شديداً، وهو الغرق يخوف كفار مكة بالعذاب، أن لا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون وقومه حين كذبوا موسى، عليه السلام، نظيرها في الدخان [آية: ٧، ٢٤].
﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ ﴾ يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيباً، ويسكر الكبير من غير شراب، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة ﴿ إِن كَفَرْتُمْ ﴾ في الدنيا ﴿ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [آية: ١٧] وذلك يوم يقول الله لآدم: قم، فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مائة، وتسع وتسعين، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود الوجوه زرق العيون مقرنين في الحديد، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف، ويشيب الصغير من الفزع، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تماماً وغير تمام. ثم قال عز وجل: ﴿ السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ﴾ السقف به يعني الرحمن لنزول الرحمن تبارك وتعالى ﴿ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ﴾ [آية: ١٨] أن وعده مفعولاً في البعث، يقول: إنه كائن لا بد ﴿ إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ﴾ يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة ﴿ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴾ [آية: ١٩] يعني بالطاعة.
﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ ﴾ يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيباً، ويسكر الكبير من غير شراب، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة ﴿ إِن كَفَرْتُمْ ﴾ في الدنيا ﴿ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [آية: ١٧] وذلك يوم يقول الله لآدم: قم، فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مائة، وتسع وتسعين، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود الوجوه زرق العيون مقرنين في الحديد، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف، ويشيب الصغير من الفزع، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تماماً وغير تمام. ثم قال عز وجل: ﴿ السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ﴾ السقف به يعني الرحمن لنزول الرحمن تبارك وتعالى ﴿ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً ﴾ [آية: ١٨] أن وعده مفعولاً في البعث، يقول: إنه كائن لا بد ﴿ إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ﴾ يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة ﴿ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴾ [آية: ١٩] يعني بالطاعة.
آية رقم ٢٠
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ ﴾ إلى الصلاة ﴿ أَدْنَىٰ ﴾ يعني أقل ﴿ مِن ثُلُثَيِ ٱلْلَّيْلِ ﴾ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثلثه، وهذا من قبل أن تفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة فشق ذلك عليهم، فنزلت الرخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلْلَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون ﴿ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ ﴾ يعني قيام ثلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثلث الليل.
﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ يعني فتجاوز عنكم في التخفيف بعد قوله: ﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ ﴿ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ﴾ ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ عليكم في الصلاة ﴿ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَىٰ ﴾ فلا يطيوقون قيام الليل لله ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾ تجاراً ﴿ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ يعني يطلبون من فضل الله الرزق ﴿ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد. ثم قال: ﴿ فَٱقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ ﴾ عليكم ﴿ مِنْهُ ﴾ يعني من القرآن فلم يوقت شيئاً، في صلواتكم الخمس منه ﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ ﴾ يعني وأتموا الصلوات الخمس، وأعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنسخ قيام الليل على المؤمنين، وثبت قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة حتى فرضت الصلوات الخمس، والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ يقول: وأعطوا الزكاة من أموالكم ﴿ وَأَقْرِضُواُ ٱللَّهًَ ﴾ يعني التطوع ﴿ قَرْضاً حَسَناً ﴾ يعني بالحسن طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعاً بعد الفريضة ﴿ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ ﴾ يعني من صدقة فريضة كانت أو تطوعاً، يقول: ﴿ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ﴾ ثواباً عند الله في التقديم، هو خيراً.
﴿ وَأَعْظَمَ أَجْراً ﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجراً يعني وأكثر خيراً، وأفضل خيراً في الآخرة ﴿ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ ﴾ من الذنوب ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ [آية: ٢٠] حين رخص لكم بالتوبة.
﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ يعني فتجاوز عنكم في التخفيف بعد قوله: ﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ ﴿ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ﴾ ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ عليكم في الصلاة ﴿ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَىٰ ﴾ فلا يطيوقون قيام الليل لله ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾ تجاراً ﴿ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ يعني يطلبون من فضل الله الرزق ﴿ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ولا يطيقون قيام الليل، فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد. ثم قال: ﴿ فَٱقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ ﴾ عليكم ﴿ مِنْهُ ﴾ يعني من القرآن فلم يوقت شيئاً، في صلواتكم الخمس منه ﴿ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ ﴾ يعني وأتموا الصلوات الخمس، وأعطوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنسخ قيام الليل على المؤمنين، وثبت قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة حتى فرضت الصلوات الخمس، والزكاة، فهما واجبتان، فذلك قوله: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ يقول: وأعطوا الزكاة من أموالكم ﴿ وَأَقْرِضُواُ ٱللَّهًَ ﴾ يعني التطوع ﴿ قَرْضاً حَسَناً ﴾ يعني بالحسن طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعاً بعد الفريضة ﴿ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ ﴾ يعني من صدقة فريضة كانت أو تطوعاً، يقول: ﴿ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ﴾ ثواباً عند الله في التقديم، هو خيراً.
﴿ وَأَعْظَمَ أَجْراً ﴾ يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجراً يعني وأكثر خيراً، وأفضل خيراً في الآخرة ﴿ وَٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ ﴾ من الذنوب ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ ﴾ لكم عند الاستغفار إذا استغفرتموه ﴿ رَّحِيمٌ ﴾ [آية: ٢٠] حين رخص لكم بالتوبة.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
4 مقطع من التفسير