وَإِذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا الْمَكَان بَلَدًا آمِنًا ذَا أَمْن وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ فَجَعَلَهُ حَرَمًا لَا يُسْفَك فِيهِ دَم إنْسَان وَلَا يُظْلَم فِيهِ أَحَد وَلَا يُصَاد صَيْده وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ وَارْزُقْ أَهْله مِنْ الثَّمَرَات وَقَدْ فَعَلَ بِنَقْلِ الطَّائِف مِنْ الشَّام إلَيْهِ وَكَانَ أَقْفَر لَا زَرْع فِيهِ وَلَا مَاء مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر بَدَل مِنْ أَهْله وَخَصَّهُمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ مُوَافَقَة لِقَوْلِهِ لَا يَنَال عَهْدِي الظَّالِمِينَ قَالَ تَعَالَى وَ اُرْزُقْ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف فِي الدُّنْيَا بِالرِّزْقِ قَلِيلًا مُدَّة حَيَاته ثُمَّ أَضْطَرّهُ
أُلْجِئهُ فِي الْآخِرَة إلَى عَذَاب النَّار فَلَا يَجِد عَنْهَا مَحِيصًا وَبِئْسَ الْمَصِير الْمَرْجِع هي
١٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي