اضطره أدفعه وأسوقه.
وإذا قال إبراهيم رب اجعل هذا بلد آمنا ... أي اجعل هذا المكان القفر بلدا... فالمدعو به البلدية مع الأمن، ... وارزق أهله من الثمرات أي من أنواعها، بأن تجعل قريبا منه قرى يحصل فيها ذلك، أو تجئ إليه من الأقطار الشاسعة وقد حصل كلاهما١_ من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير _ أي : ارزق من آمن من أهله دون من كفر ؛ وقوله
ومن كفر الظاهر أن هذا كلام الله سبحانه ردا على إبراهيم حيث طلب الرزق للمؤمنين دون غيرهم، أي : وأرزق من كفر فأمتعه بالرزق قليلا.. ويحتمل أن يكون كلاما مستقلا بيانا لحال من كفر، ... ومعنى أضطره ألزمه حتى أصير مضطرا لذلك لا يجد عنه مخلصا، ولا منه متحولا٢- [ والتحقيق أن أحوال الكفار يوم القيامة عند إدخالهم النار شتى، وبذلك يحصل الجمع بين الآيات، وأن الاضطرار مجاز عن كون العذاب واقعا به وقوعا محققا حتى كأنه مربوط به ؛... وبئس المصير المخصوص محذوف لفهم المعنى، أي وبئس المصير النار ]٣.
٢ ما بين العارضتين من فتح القدير لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني..
٣ ما بين العلامتين [] من روح المعاني للسيد محمود الألوسي البغدادي..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب