ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله تعالى : قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون١٤٤ .
[ ٣٦ ] : مسألة : في حكم استقبال القبلة في صلاة الفرض.
قال ابن حزم :
واستقبال جهة الكعبة بالوجه والجسد فرض على المصلي حاشا المتطوع راكبا، فمن كان مغلوبا بمرض أو بجهد أو بخوف أو بإكراه فتجزيه صلاته كما يقدر، وينوي في كل ذلك التوجه إلى الكعبة.
برهان ذلك :
قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره والمسجد الحرام في المبدأ : إنما هو البيت فقط، ثم زيد فيه الشيء بعد الشيء. ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن امرءا لو كان بمكة بحيث يقدر على استقبال الكعبة في صلاته : فصرف وجهه عامدا عنها إلى أبعاض المسجد الحرام من خارجه أو من داخله فإن صلاته باطل، وأنه إن استجاز ذلك : كافر.
وأما المريض والجاهل والخائف والمكره فإن الله تعالى يقول : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ١.

١ البقرة: ٢٨٦.

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير