ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

العرب: ألم نقتلْكُم في موضع كذا؟ ومن خوطبَ لم يُقْتل، ولكنه غُلِّبَ لحضوره. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وابن عامر، وحفصٌ: (لَرَؤوفٌ) بالإشباعِ على وزن فَعول، وقرأ الآخرون: بالاختلاس على وزن فَعُل (١).
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤).
[١٤٤] قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ والمقصدُ تقلُّب البصر، وذكر الوجه؛ لأنه أعمُّ وأشرفُ، وهو المستعمَلُ في طلب الرغائب، تقول: بذلْتُ وجهي في كذا، أو فعلتُ لوجهِ فلان، وهذه الآيةُ متأخرةٌ في التلاوة، متقدمةٌ في المعنى؛ فإنها رأسُ القصة، وأمرُ القبلة أولُ ما نُسخ من أمور الشرع، وذلك أن رسولَ الله - ﷺ - وأصحابَه كانوا يصلُّون بمكةَ إلى الكعبة، فلما هاجر إلى المدينة، أمرَهُ الله أن يصلِّي نحوَ صخرةِ بيتِ المقدسِ كما تقدَّمَ؛ ليكونَ أقربَ إلى تصديق اليهود إياه إذا صلَّى إلى قبلتهم، مع ما يجدون من نعتِه في التوراة، فصلَّى من بعدِ الهجرةِ ستةَ عشرَ أو سبعةَ

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١١٦)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١/ ١)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ٨٩)، و"الكشف" لمكي (١/ ٢٦٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ١١٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٧)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٢٣).

صفحة رقم 216

عشرَ شهرًا إلى بيت المقدس، وكان يحبُّ أن يتوجَّهَ إلى الكعبة؛ لأنها كانتْ قبلةَ أبيه إبراهيم -عليه السلام-، وكان اليهودُ يقولون: يخالفُنا محمد في ديننا، ويتبعُ قبلَتَنا، فجعلَ ينظرُ إلى السماءِ رجاءَ أن ينزلَ عليه الوحيُ بالتوجُّه إليها، فأنزل الله تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ (١).
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ فَلَنُحَوِّلَنَّكَ.
قِبْلَةً أي: إلى قبلة.
تَرْضَاهَا أي: تحبُّها.
فَوَلِّ فحوِّلْ.
وَجْهَكَ شَطْرَ أي: نحوَ.
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وأراد به الكعبةَ، والحرامُ: المحرَّمُ.
وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ من بَرٍّ أو بحرٍ، شرقٍ أو غربٍ.
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ عندَ الصلاة، وكان تحويلُ القبلة في رَجَبٍ بعدَ زوالِ الشمسِ من السُّنةِ الثانيةِ من الهجرة قبلَ قتالِ بدرٍ بشهرين، ونزلتْ هذه الآيةُ ورسول الله - ﷺ - في مسجدِ بني سَلِمَةَ، وقد صلَّى بأصحابِه ركعتين من صلاة الظهرِ، فتحول في الصلاة، واستقبل الميزابَ، وحوَّل الرجالَ مكانَ النساء، والنساءَ مكانَ الرجال، فَسُمِّي ذلك المسجدُ مسجدَ القِبْلَتين، وأهلُ قُباء وصل الخبرُ إليهم في صلاة الصبح (٢).

(١) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٠)، عن مجاهد.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١١٨). قال المناوي في "الفتح السماوي" (١/ ١٩٣): "وهذا تحريف للحديث، فإن قصة بني سلمة لم يكن فيها النبي إمامًا، ولا هو الذي تحول في الصلاة".

صفحة رقم 217

وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ -رضي الله عنهما- قال: "بَيْنا الناسُ بِقُباءَ في صلاةِ الصُّبْح إذْ جاءهم آتٍ، وقال لهم: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قد أُنزل عليه الليلةَ قرآن، وقد أُمِرَ أَنْ يستقبلَ الكعبةَ، فاستقبِلُوها"، وكانت وجوهُهم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة (١)، فلما تحولت القبلةُ، قالت اليهود: يا محمَّدُ! ما هو إلَّا شيءٌ تبتدعُه من تلقاء نفسك، فتارةً تصلِّي إلى بيتِ المقدس، وتارةً إلى الكعبة، ولو ثبتَّ على قبلتِنا، لكنَّا نرجو أن تكون صاحِبَنا الذي ننتظره (٢)، فأنزل الله تعالى:
وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ يعني: أمرَ الكعبةِ.
أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ لأنه في بشارةِ أنبيائهم أنه يصلِّي إلى القبلتين، ثم هَدَّدهم فقال:
وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، ورَوْحٌ: (تَعْمَلُونَ) بالخطاب، يريد: إنكم يا معشر المؤمنين تطلبونَ مرضاتي، وما أنا بغافل عن ثوابكم وجزائكم. وقرأ الباقونَ بالغيب؛ يعني: ما أنا بغافل عما يفعلُ اليهود، فأجازيهم في الدنيا والآخرة (٣).

(١) رواه البخاري (٣٩٥)، كتاب: أبواب القبلة، باب: ما جاء في القبلة، ومسلم (٥٢٦)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١١٨).
(٣) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١١٦)، و"الكشف" لمكي (١/ ٢٦٨)، و"تفسير البغوي" (١/ ١١٨)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٤٢)، و"الكشاف" للزمخشري (١/ ٢٦٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٧٧)، و"النشر في القراءات =

صفحة رقم 218

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤).
[١٤٤] رُوي أنَّ رسولَ الله - ﷺ - خرجَ إلى الشِّعْبِ من أُحد بسبعِ مئةِ رجلٍ، وجعلَ عبدَ اللهِ بنَ خَوَّاتٍ على الرجَّالة، وقال: "أَقِيمُوا بِأَصْلِ الْجَبَلِ، وَانْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبْلِ، لا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، وَلاَ تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِليْكُمْ، فَلاَ نَزَالُ غَالِبينَ مَا ثَبَتُّمْ مَكَانَكُمُ"، فجاء المشركون على مَيْمَنَتِهم خالدُ بنُ الوليد، وعِكْرمَةُ بنُ أَبي جَهْل على مَيْسَرَتِهم، فقاتلوا حتى حَمِيَتِ الحربُ، فأخذَ رسولُ الله - ﷺ - سيفًا وقالَ: "مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ "، فَأَخَذَهُ أبو دُجانةَ، فأعلمَ بعمامةٍ حمراءَ، فجعل يتبخْتَرُ بينَ الصَّفَّينِ، فقالَ رسولُ الله: - ﷺ - "إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ"، ففلقَ به هامَ المشركين، فحمل - ﷺ - هو وأصحابهُ على المشركين، فهزمهم، فتركَ الرماةُ مركزَهم، وجاؤوا إلى المسلمينَ لأجلِ الغنيمةِ، فلما رأى خالدٌ ظهورَ المسلمين منكشفةً، صاحَ في خيلهِ، وحمل على المسلمينَ، فهزمَهم، ورمى عبدُ اللهِ بنُ قَمِيئَةَ الحارثيُّ النبيَّ - ﷺ - بحجرٍ، فكسرَ أنفَهُ ورَباعِيَتَهُ، وشَجَّهُ فأثقلَهُ، وتفرَّقَ عنه أصحابُه، وحملَ ابنُ قميئةَ ليقتلَ النبيَّ - ﷺ -، فذبَّ عنه مصعبُ بنُ عُمير صاحبُ الرايةِ يومئذ، فقتلهَ ابنُ قميئةَ وهو يُرى أنه قتلَ النبيَّ - ﷺ -، وصرخَ صارخ: ألا إنَّ محمدًا قد قُتل، قالوا: كانَ إبليسَ، وانكشفَ المسلمونَ، وأصابَ فيهم العدوُّ، وكان يومَ بلاءٍ على المسلمين، ومَثَّلت هند بنتُ عُتبةَ وصواحبُها بالقتلى من الصحابة، فَجَدَعْنَ الآذانَ والأُنوف، وبقرَتْ هندٌ عن كبدِ حمزةَ عمِّ النبي - ﷺ -، ولاكَتْها، وصَعِدَ

صفحة رقم 33

زوجُها أبو سفيانَ الجبلَ، وصرخَ بأعلى صوته: الحربُ سِجالٌ، يومٌ بيومِ بدرٍ، اعْلُ هُبَل؛ أي: أظهرْ دينَكَ، فأجابَه المسلمون: الله أعلى وأجَلُّ، قال: إنَّ لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم، فأجابه المسلمون: اللهُ مولانا ولا مولى لكم، ثم نادى: إن موعدَكُم بدرٌ العامَ القابلَ، فقال النبي - ﷺ - لواحدٍ: "قُلْ هُوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ"، ثم التمسَ رسولُ الله - ﷺ - عمَّه حمزةَ، فوجده وقد بُقِر بطنهُ، وجُدِعَ أنفُه وأذناه، فقال: "لَئِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ، لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاَثِينَ مِنْهُمْ". ثم أمرَ رسولُ الله - ﷺ - فَسُجِّيَ حمزةُ ببردةٍ، ثم صلَّى عليه، فكبَّرَ سبعَ تكبيرات، ثم أُتي بالقَتْلى يوضَعون إلى حمزةَ، فصلَّى عليه وعليهم ثنتين وسبعينَ صلاةً، وهذا دليل لأبي حنيفةَ؛ فإنه يرى الصلاةَ على الشهيدِ خلافًا للشافعيِّ ومالكٍ وأحمدَ، ثم أمرَ بحمزةَ فدُفن، واحتُمل ناسٌ من المسلمين إلى المدينة، فدفنوا بها، ثم نهاهم رسولُ الله - ﷺ - وقال: "ادْفِنُوهُمْ حَيْثُ صُرِعُوا"، وأصيبتْ عينُ قَتادَةَ، فردَّها رسولُ الله - ﷺ - بيدِه، فكانتْ أحسنَ عينيه.
ولما صرخَ الصارخُ بقتلِ النبيِّ - ﷺ -، قال بعضُ المسلمين: ليتَ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ يأخذُ لنا أمانًا من أبي سفيانَ، وقال ناس من المنافقين: لو كانَ نبيًّا لما قُتل، ارجعوا إلى إخوانِكم وإلى دينِكم، فقال أنسُ بنُ النَّضْرِ عمُّ أَنَسِ بنِ مالك: "يا قوم! إن كانَ (١) محمدٌ قُتل، فإن ربَّ محمدٍ حيٌّ لا يموت، وما تصنعون بالحياة بعدَ رسولِ الله؟ فقاتِلوا على ما قاتلَ عليه، وموتوا على ما مات عليه، ثم قال: اللهمَّ إني أعتذرُ إليك مما يقولُ هؤلاء، وأبرأُ إليك مما جاؤوا به"، ثم شدَّ سيفه فقاتل حتى قُتل رضي الله عنه.

(١) "كان" سقط من "ت".

صفحة رقم 34

وعن بعضِ المهاجرين أنه مرَّ بأنصاريٍّ يتشحَّطُ (١) بدمِه، فقال: يا فلانُ! شعرتَ أن محمدًا قَدْ قُتل؟ فقال: إن كان محمدٌ قُتل فقد بَلَّغَ، قاتلوا على دينِكم.
ولما انهزم أصحابهُ جعلَ - ﷺ - يدعوهم "إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ، إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ (٢) " حَتَّى انحازت إليه طائفةٌ من أصحابه، فلامهم على هَرَبهم، فقالوا: يا رسول الله! فديناكَ بآبائِنا وأمهاتنا، أتانا خبرُ قتلِك، فَرُعبت قلوبُنا، فولَّينا مدبرين، فنزلَ توبيخًا:
وَمَا مُحَمَّدٌ (٣) معناهُ: المستغرقُ لجميعِ المحامدِ، وهو الذي كثر حمدُ الحامدين له مرةً بعد أخرى، ويقال (٤) حُمِدَ فهو محمَّدٌ، فتسميته - ﷺ - بهذا الاسم لما اشتملَ عليه من مُسَمَّاه، وهو الحمدُ، فإنه - ﷺ - محمود عند اللهِ، وعندَ ملائكته، وعندَ إخوانِه من المرسلين، وعندَ أهل الأرض كلِّهم، وإن كفر به بعضُهم، فإنَّ ما فيه من صفاتِ الكمال محمودٌ عند كلِّ عاقل، ومحمدٌ هو المحمودُ حمدًا متكررًا كما تقدم، وأحمدُ هو الذي حمدُهُ لربه أفضلُ من حمد الحامدين غيرِه، وهو الذي يحمدُه أهل الدنيا وأهلُ الآخرة، وأهلُ السماء والأرض، فلكثرة خصائله المحمودة التي تفوتُ عددَ العادِّين سُمِّيَ (٥) باسمين من أسماء الحمد يقتضيان التفضيلَ والزيادةَ في القدر والصفة، فدلَّ أحدُ الاسمين وهو محمدٌ على كونِه

(١) في "ن": "يتسخط".
(٢) "إلي عباد الله" سقطت من "ت".
(٣) انظر: "تفسير الطبري" (٤/ ١١١)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٢٦).
(٤) في "ت" و"ن": "وقال".
(٥) في "ت": "تسمى".

صفحة رقم 35

محمودًا، ودل الاسمُ الثاني وهو أحمدُ على كونه أحمدُ الحامدين لربِّه، وأن الحمدَ الذي يستحقه أفضلُ مما يستحقه غيره، وقد أكرمه الله سبحانه بهذين الاسمين المشتقين من اسمه جل وعلا، وفيه يقول حسانُ بنُ ثابتٍ رضي الله عنه:

ألمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ بِبُرْهَانِهِ واللهُ أَعْلَى وَأَمْجَدُ
وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
وأما نسبُه الشريفُ، فهو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ بنِ آد بنِ أددِ بنِ اليسَعِ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ سَلامانَ بنِ نَبْتِ بنِ حملِ بنِ قَيْدار بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ الخليلِ عليهما السلامُ بنِ تارح وهو آزرُ بنِ ناحور بنِ ساروع بنِ رعون بنِ فالغ بنِ عابرِ بنِ شالحِ بن قَيْنانَ بنِ أرفَخْشَد بنِ سامِ بنِ نوحٍ عليهما السلام بنِ لامخ ويقال لامك بنِ متوشلح بنِ حنوخ وهو إدريسُ عليه السلام بن يارد بنِ مهلائيل بنِ قينان بنِ أنوش بنِ شيثِ بنِ آدم عليه السلام.
إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ أي: مضت.
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ لأن الرسول يموت كما مات الرسل قبله.
أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ أي: رجعتم.
عَلَى أَعْقَابِكُمْ كافرين؟! إنكارٌ لارتدادهم وانقلابِهم على أعقابهم عن الدين؛ لخلوه بموتٍ أو قتلٍ بعد علمِهم بخلوِّ الرسلِ قبلَه وبقاءِ دينهم

صفحة رقم 36

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية