قال العوفي، عن ابن عباس : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا يعني بذلك : أهل الأديان، يقول : لكل قبلة يرضونها، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون.
وقال أبو العالية : لليهودي وجهة هو موليها، وللنصراني وجهة هو موليها، وهَداكم أنتم أيتها الأمة [ الموقنون ]١ للقبلة التي هي القبلة. وروي عن مجاهد، وعطاء، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي نحو هذا.
وقال مجاهد في الرواية الأخرى : ولكن أمَرَ كلَّ قوم أن يصلوا إلى الكعبة.
وقرأ ابن عباس، وأبو جعفر الباقر، وابن عامر :" ولكلٍ وجهة هو مُوَلاها ".
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا [ المائدة : ٤٨ ].
وقال هاهنا : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي : هو قادر على جمعكم من الأرض، وإن تفرقت أجسادكم وأبدانكم.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة