ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وقوله عزَّ وجلَّ: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)
يعني به علماءُ إليهود. و (الذين) رفع بالابتداءِ، وخبر (الذين) - (يَعْرفونَه)، وفي (يَعْرفونَه) قولان: قال بعضهم: يعرفون أن أمر القبلة وتحول النبي - ﷺ - من قِبلِ بيتِ المقدس إِلى البيت الحرام حق.
كما يعرفون أبناءَهم.
وقيل معنى (يَعْرفونَه) يعرفون النبي - ﷺ - وصِحة أمره.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
أي يعلمون (أنَّهُ الحقُّ)، أي يكتمون صِفَتَهُ، ومن لا يعلم أمر النبي - ﷺ - وما جاءَ به
(وهم يعلمون) أنَّهُ الحقُّ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧)
أَي من الشاكين والخطاب أيضاً عام أي فلا تكونوا من
الشاكين.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨)
يقال هذه جِهةٌ ووَجْهةٌ، ووِجْهَةٌ، وكذلك يقال ضَعَة وَوَضْعَةٌ، وَضِعةَ.
وقيل في قوله: (هُوَموليًهَا) قَوْلَان: قال بعض أهل اللغة - وهو أكثر القول - " هو " لِكُل: المعنى هو موليها وجهه، أي وكل أهل وجهة هم الذين ولوا وجوههم إِلى تلك الجهة - وقد قرئ أيضاً - هو مُوَلَّاها. وهو حسن. وقال قوم: أي اللَّه - على ما يزعمون - يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد، وكلا القولين جائز، واللَّه أعلم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فاسْتَبِقُوا الخَيراتِ).

صفحة رقم 225

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية