ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قوله تعالى : وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. . . .
حمله الزمخشري على معنيين، أحدهما : ولكل فريق من أهل الأديان المختلفة قبلة هو موليها نفسه، أو يعود الضمير على الله، أي الله موليها إياه.
- ( الثاني )١ : ولكل واحد منكم يا أمة محمد جهة يصلي إليها شمالية، أو جنوبية، أو شرقية أو ( غربية )٢ ٣. فالقبلة عندنا نحن في الجنوب وعند أهل العراق و ( اليمن )٤ في الشمال والمغرب.
وضعف ابن عرفة الأول إذا أعيد الضمير في هُوَ مُوَليِّهَا على الله لأن الملل كلها قد انتسخت بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلا يصدق أن لكل قوم ( وجهة )٥.
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يفسره بمعنى ثالث وهو أن ( لكلّ ) شخص منّا وجهة من وجوه الخير، والله أقامه فيها، فواحد مجاهد وآخر صائم وآخر عالم وآخر حاج وآخر كثير الصدقة.
قوله تعالى : فاستبقوا الخيرات. . . .
دليل على أن الأمر للفور لأن مدلول صيغة اِفعل وهو الفور من مسمّى الخيرات لأن المبادرة إلى فعل المأمور به ( من جملة )٦ الخيرات فهو مأمور به.
وإنما قال : اسْتَبِقُوا ولم يقل : اسْبَقُوا، ليتناول السابق والمسبوق فالمسبوق حينئذ يصدق عليه أنه استبق ولكنه لم يسبق، ولو قال : اسبقوا لما تناول إلا السّابق. والخيرات ( تعم )٧ الواجبات والمندوبات، وتعم من سبق بخير أو سبق غيره لخير ( آخر )٨ وإن لم ( يستبقا )٩ لشيء واحد.
قوله تعالى : يَأْتِ بِكُمُ الله جَمِيعاً. .
حمله الزمخشرى على معنيين : إما يأت بكم ( للجزاء )١٠ أو للحشر والنشر، وإمّا أَيْنَ مَا تَكُونُوا من الجهات يجعلكم تصلون إلى جهة واحدة ( كأنكم )١١ تصلون ( حاضري )١٢ المسجد الحرام١٣.
قال ابن عرفة : وقوله إنّ اللهَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ يرجح المعنى الأول.

١ - ج: التلقي..
٢ - ج: نقص..
٣ - الكشاف ١/٣٢٢..
٤ - ج: نقص..
٥ - ج: جهة..
٦ - أ: جهة..
٧ - أ: نقص..
٨ - أ: نقص..
٩ - أ ج: يسبقا..
١٠ - ج: للحق..
١١ - أ: كأنهم..
١٢ - أ ب ج د هـ: حاضري فقط. والكلمة "تصلون" هي زيادة من مقولة الزمخشري في الكشاف ١/ ٣٢٢..
١٣ - الكشاف ١/٣٢٢..

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

جلال الأسيوطي

الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة الأولى، 2008 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف التفسير
اللغة العربية