ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قَوْله تَعَالَى: وَلكُل وجهة هُوَ موليها فاستبقوا الْخيرَات أَيْن مَا تَكُونُوا يَأْتِ بكم الله جَمِيعًا أَن الله على كل شَيْء قدير
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَلكُل وجهة يَعْنِي بذلك أهل الْأَدْيَان
يَقُول: لكل قبْلَة يرضونها وَوجه الله حَيْثُ توجه الْمُؤْمِنُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ وَلكُل وجهة هُوَ موليها مُضَاف قَالَ: مواجهها قَالَ: صلوا نَحْو بَيت الْمُقَدّس مرّة وَنَحْو الْكَعْبَة قبله
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن قَتَادَة وَلكُل وجهة هُوَ موليها قَالَ: هِيَ صلَاتهم إِلَى بَيت الْمُقَدّس وصلاتهم إِلَى الْكَعْبَة

صفحة رقم 357

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن مَنْصُور قَالَ: نَحن نقرؤها (وَلكُل جعلنَا قبْلَة يرضونها)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلكُل وجهة هُوَ موليها قَالَ: لكل صَاحب مِلَّة قبْلَة وَهُوَ مستقبلها
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن أبي الْعَالِيَة وَلكُل وجهة هُوَ موليها قَالَ: للْيَهُود وجهة هُوَ موليها وَلِلنَّصَارَى وجهة هُوَ موليها فَهدَاكُم الله أَنْتُم ايتها الْأمة الْقبْلَة الَّتِي هِيَ الْقبْلَة
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ وَلكُل وجهة هُوَ موليها
وَأما قَوْله تَعَالَى: فاستبقوا الْخيرَات الْآيَة أخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله فاستبقوا الْخيرَات يَقُول: لاتغلبن على قبلتكم
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي زيد فِي قَوْله فاستبقوا الْخيرَات قَالَ: فسارعوا فِي الْخيرَات أَيْن مَا تَكُونُوا يَأْتِ بكم الله جَمِيعًا قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صلى صَلَاتنَا واستقبل قبلتنا وَأكل ذبيحتنا فَذَلِك الْمُسلم لَهُ ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله فَلَا تخفروا الله فِي ذمَّته

صفحة رقم 358

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية