ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

ثم بيّن سبحانه وتعالى عداوته بأنه لا يأمر بخير قط بقوله :
إنما يأمركم بالسوء أي : القبيح شرعاً والفحشاء أي : ما تجاوز الحدّ في القبح من العظائم. وعن ابن عباس أنّ السوء من الذنوب ما لا حدّ فيه، والفحشاء من المعاصي ما يجب به حدّ. وقال السُديّ : الفحشاء هي الزنا وقيل : البخل.
قال البيضاوي : واستعير الأمر لتزيينه ونعته لهم تسفيهاً لرأيهم وتحقيراً لشأنهم انتهى.
قال شيخنا القاضي زكريا : ولا حاجة إلى صرف الأمر عن ظاهره ؛ لأنّ حقيقته طلب الفعل ولا ريب أنّ الشيطان يطلب السوء والفحشاء ممن يريد إغواءه و يأمركم أيضاً أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كتحليل المحرّمات وتحريم الطيبات واتخاذ الأنداد.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير