ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

قوله تعالى : وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ١٦٩ .
لم يبيّن هنا هذا الذي يقولونه عليه بغير علم، ولكنه فصله في مواضع أُخر فذكر أن ذلك الذي يقولونه بغير علم هو : أن اللَّه حرّم البحائر والسوائب ونحوها، وأن لهُ أولادًا، وأن له شركاء، سبحانه وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا. فصرح بأنه لم يحرم ذلك بقوله : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، وقوله : وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاء عَلَى اللَّهِ الآية، وقوله : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مّن رّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً الآية، وقوله : وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرَامٌ ، إلى غير ذلك من الآيات. ونزه نفسه عن الشركاء المزعومة بقوله : سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، ونحوها من الآيات، ونزّه نفسه عن الأولاد المزعومة بقوله : قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ الآية، ونحوها من الآيات فظهر من هذه الآيات تفصيل مَا أجمل في اسم الموصول الذي هو مَا، من قوله : وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ١٦٩ .

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير