وقد بين في الآية التالية أنواعا من خطوات الشيطان فقال : إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون .
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون لم يبين هنا هذا الذي يقولونه عليه بغير علم، ولكنه فصله في مواضع أخر فذكر أن ذلك الذي يقولونه بغير علم هو : أن الله حرم البحائر والسوائب ونحوها، وأن له أولادا، وأن له شركاء، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا. فصرح بأنه لم يحرم ذلك بقوله : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وقوله : وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله الآية. وقوله : قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا الآية وقوله : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالا وهذا حرام إلى غير ذلك من الآيات. ونزه نفسه عن الشركاء المزعومة بقوله : سبحانه وتعالى عما يشركون ونحوها من الآيات، ونزه نفسه عن الأولاد المزعومة بقوله قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه الآية. ونحوها من الآيات فظهر من هذه الآيات تفصيل ما أجمل في اسم الموصول الذي( ما )، من قوله : وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين