ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون .
المفردات :
إنما يأمركم بالسوء : أي ما يحرضكم إلا على ما يسوءكم ويحزنكم في عاقبته وهو المعاصي.
والفحشاء : ما اشتد قبحه من الذنب.
المعــنـى الإجمـــالي :
يا أيها الناس كلوا مما خلق الله في الأرض من الحلال الذي لم ينزل تحريمه، المستطاب تستسيغه النفوس، ولا تسيروا وراء الشيطان الذي يزين لكم أكل الحرام أو تحريم الحلال، فقد علمتم عداوة الشيطان، وبيان قبح ما يأمركم به. وإنما يزين لكم الشيطان ما هو سيء في ذاته، وما يقبح فعله ؟، وتسيرون بسبب وراء الظنون والأوهام، فتنتسبون إلى الله من التحريم والتحليل ما لم يأت دليل عليه من العلم اليقين.
التفسير :
إن الشيطان يوسوس لكم ويدعوكم إلى ما يحزنكم في العاجلة أم الآجلة، وبما يشتد فحشه وقبحه من الذنوب كالإشراك بالله وعقوق الوالدين والزنا وادعاء أن الله حلل ما لم يحلله مثل شرب الخمر وأكل الربا، أو حرم ما لم يحرمه كتحريم الطيبات وبعض الحيوانات.
قال الزمخشري : فإن قلت كيف كان الشيطان آمر مع قوله : ليس لك عليهم سلطان ( الحجر : ٤٢ ).
قلت : شبه تزيينه وبعثه على الشر، بأمر الآمر كما تقول : أمرتني نفسي بكذا، وفيه رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير