ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

الآية السابعة والثلاثون : قوله تعالى : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين [ البقرة : ١٩٠ ].
٨٥- القرطبي : روى أشهب عن مالك أن المراد بقوله : وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم أهل الحديبية١ أمروا بقتال من قاتلهم. ٢
٨٦- ابن العربي : قال مالك : سبل الله كثيرة، وأفضلها الجهاد. ٣

١ -الحديبية: قال ياقوت: هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع تحتها، انظر: معجم البلدان: ٢/٢٢٩..
٢ - الجامع: ٢/٣٥٠، وزاد معقبا: "والصحيح أنه خطاب لجميع المسلمين"، قال ابن كثير في البداية والنهاية: "وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف": ٤/ ١٦٤ وأما عن سبب وقوعها فقد قال الشيخ حافظ بن محمد عبد الله الحكمي في كتابه مرويات غزوة الحديبية: درج كثير من أهل المغازي على جعل السبب في خروج المسلمين لهذه الغزوة رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم قبيل خروجه، وملخصها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أنه دخل البيت هو وأصحابه وطافوا به وحلق بعضهم وقصر البعض وأخبر أصحابه بذلك فاستبشروا. وأول من أثبت هذا السبب- حسب علمي- هو الواقدي، ثم تابعه كثير ممن كتب في المغازي كاليعقوبي، والمقريزي، والزرقاني، وصاحب تاريخ الخميس، والشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم.
وقد تردد كثيرا في إثبات تلك الرؤيا سببا للغزوة لأن أول من أثبتها هو الواقدي، بينما أغفلها من هو أثبت منه كابن إسحاق وابن سعد وغيرهما. لكن بعد البحث والتتبع وجدت ما يشهد لها ويدل على أن لها أصلا وذلك من القرآن والسنة..

٣ - الأحكام الصغرى لابن الغربي: ١/١٥٩. وينظر أحكام القرآن لابن العربي أيضا: ١/٢٢٩..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير